الحسن موسى (عليه السلام) : (متى يدخل وقت الظهر؟ قال: إذا زالت الشمس. فقلت: متى يخرج؟ فقال: من بعد ما يمضي من زوالها أربعة أقدام [قامة] إن أول وقت الظهر ضيق. قلت: فمتى يدخل وقت العصر: قال: إن آخر وقت الظهر وقت العصر. قلت: فمتى يخرج وقت العصر؟ فقال: وقت العصر إلى أن تغرب الشمس، وذلك من علة وهو تضييع. فقلت له: لو أن رجلًا صلى الظهر بعد ما تمضي من زوال الشمس أربعة أقدام أكان عند غيرك مؤدٍ لها؟ فقال: إن كان تعمد ذلك ليخالف السنة والوقت لم تقبل منه. إن رسول الله(ص) قد وقت للصلوات المفروضات أوقاتها وحد لها حدودًا في سنة الناس، فمن رغب عن سنة من سننه الموجبات مثل من رغب عن فرائض الله عز وجل).
قوله عليه السلام:(من بعد ما يمضي من زوالها
أربعة أقدام)أي ظل الزوال مضافًا إليه أربعة أقدام وذلك يساوي ظل الرجل أو قامته.
5- [883] عن احمد بن عمر بن أبي الحسن(عليه
السلام)قال: (سألته عن وقت الظهر والعصر؟ فقال:(وقت الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يذهب الظل قامة، ووقت العصر إلى قامتين) .
ومعنى الحديث: أن طول كل إنسان قامة فإذا وقف الرجل تحت الشمس بعد الزوال فإن آخر وقت الظهر إذا صار ظل الشمس بقدر طول قامته [أي (قامة) ] مضافًا إليها ظل الزوال كما هو موضح في روايات أخرى، وهو أول وقت العصر.
ووقت العصر عندما يصير طول ظله قامة [أي بقدر طول قامته] مضافًا إليه ظل الزوال، ويستمر إلى أن يصير طول الظل قامتين. وهو وقت الفضيلة. وعند العذر إلى غروب الشمس.
فنلاحظ أن صلاة الظهر محدد وقتها بالظل [من الزوال وهو أول الوقت إلى أن يصير قامة مضافًا إليه ظل الزوال] وكذلك صلاة العصر محدد وقتها بالظل أيضًا: [أوله عندما يصير قامة مع ظل الزوال وآخره عندما يصير قامتين] .
6- [890] عن احمد بن محمد قال: (سألت أبا
عبد الله (عليه السلام) عن وقت الظهر والعصر؟ قال: (قامة للظهر وقامة أخرى للعصر) .