فهرس الكتاب
أما في القديم فخياناتهم للمسلمين الذين يعيشون في ديارهم أكثر من أن تحصى , ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى المجلد 35 ما نصه: ( هؤلاء القوم المسمون بالنصيرية هم وسائر أصناف القرامطة الباطنية أكفر من اليهود والنصارى , بل وأكفر من كثير من المشركين , وضررهم على أمة محمد أعظم من ضرر الكفار المحاربين مثل كفار الفرنج والترك وغيرهم , فإن هؤلاء يتظاهرون عند جهال المسلمين بالتشيع وموالاة أهل البيت , وهم في الحقيقة لا يؤمنون بالله ولا برسوله ولا بكتابه ولا بأمر ولا نهي ولا ثواب ولا عقاب ولا جنة ولا نار .... وصنف علماء المسلمين كتبا في كشف أسرارهم وهتك أستارهم , وبينوا ما هم عليه من الكفر والزندقة والإلحاد الذي هم به أكفر من اليهود والنصارى ومن براهمة الهند الذين يعبدون الأصنام , وما ذكره السائل في وصفهم قليل من الكثير الذي يعرفه العلماء في وصفهم , ومن المعلوم عندنا أن السواحل الشامية إنما استولى عليها النصارى من جهاتهم وهم دائما مع كل عدو للمسلمين , فهم مع النصارى على المسلمين , ومن أعظم المصائب عندهم - أي عند النصيرية - فتح المسلمين للسواحل وقهار النصارى , بل ومن أعظم المصائب عندهم انتصار المسلمين على التتار , ومن أعظم أعيادهم إذا استولى والعياذ بالله تعالى النصارى على ثغور المسلمين ....