الصفحة 226 من 326

وأما إستخدام مثل هؤلاء في ثغور المسلمين أو حصونهم أو جنودهم فإنه من الكبائر , وهو بمنزلة من يستخدم الذئاب لرعي الغنم , فإنهم من أغش الناس للمسلمين ولولاة أمورهم , وهم أحرص الناس على فساد المملكة والدولة , ولا ريب أن جهاد هؤلاء وإقامة الحدود عليهم من أعظم الطاعات وأكبر الواجبات , وهو أفضل من جهاد من يقاتل المسلمين من المشركين وأهل الكتاب , فإن جهاد هؤلاء - يعني النصيرية - من جنس جهاد المرتدين , والصديق وسائر الصحابة بدءوا بجهاد المرتدين قبل جهاد الكفار من أهل الكتاب , فغن جهاد هؤلاء حفظ لما فُتح من بلاد المسلمين .... ويجب على كل مسلم أن يقوم في ذلك بحسب ما يقدر عليه من الواجب , فلا يحل لأحد أن يكتم ما يعرفه من أخبارهم بل يفشيها ويظهرها ليعرف المسلمون حقيقة حالهم ) أهـ .

ومن جرائم النصيرية ما قام به النصيري الخبيث تيمورلنك , حيث جاء بجيوش لا يُعرف مقدارها واستولى على بغداد وحلب والشام عام 822هـ , فأمعن في القتل والنهب والتعذيب مدة طويلة ثم أنشأ من رؤوس أهل السنة تلة عظيمة , وقد قتل جميع القوات المدافعين عن المدينة من أهل السنة , ثم سافر هذا النصيري الخبيث , تيمورلنك , إلى الشام وأنزل أفدح المصائب التي لم يُسمع بمثلها بأهل الشام من أهل السنة , ولم يسلم من إجرام هذا الشيعي النصيري الحاقد بالشام إلا عائلة واحدة من النصارى الصليبيين , وقد أمر تيمورلنك بقتل أهل السنة العُزّل الأبرياء , ولم يستثني إلا أبناء طائفته العلويين النصيريين , وبعد الشام ذهب ذلك النصيري تيمورلنك لبغداد وقتل بها تسعين ألفًا من أهل السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت