إن تحديد معاني الكلمات والمصطلحات أمر ضروري في نظر ابن تيمية لتوضيح المقصود"فإن لفظ الجسم والجوهر، ونحوهما لم يأت في كتاب ولا سنة رسوله، ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسائر أئمة المسلمين، المتكلم بها في حق الله تعالى لا بنفي ولا بإثبات" [28] .
ومن قبيل هذه الكلمات لفظ"الجهة": فقد شرح المقصود به من عدة أوجه، فإن الخالق عز وجل"بائن عن مخلوقاته عال عليها، فليس هو في مخلوق أصلًا سواء سمى ذلك المخلوق جهة أو لم يسم جهة.. ومن قال أنه في جهة موجودة تعلو عليه أو تحيط به أو يحتاج إليها بوجه من الوجوه فهو مخطئ.. ومن سمى ما فوق العالم جهة وجعل العدم المحض جهة وقال هو في جهة بهذا المعنى، أي هو نفسه فوق كل شيء فهذا معنى صحيح، ومن نفى هذا المعنى بقوله ليس في جهة فقد أخطأ" [29] .
[1] ابن كثير. البداية والنهاية ج 14 ص 36.
[2] أبو المعالي. غاية الأمانة في الرد على النبهاني ص 279 ج 1.
[3] شرح حديث النزول ص 166.
[4] تفسير سورة النور ص 140.
[5] شرح حديث النزول ص 171.
[6] شرح حديث النزول ص 171.
[7] نفس المصدر ص 172.
[8] نفس المصدر ص 175.
[9] تفسير سورة الإخلاص ص 111.
[10] الرسائل الكبرى ج 1 ص 420 (المناظرة في العقيدة الواسطية) .
[11] أبو المعالي السلامي (غاية الأماني في الرد على النبهاني) ص 281 ج 1.
[12] ص 55 من كتاب محنة شيخ الإسلام تحقيق حامد الفقي.
[13] نفس المصدر ص 54.
[14] ص 57 من رحلة ابن بطوطة ج 1 الطبعة الأزهرية.
[15] البيطار. حياة شيخ الإسلام من ص 46 الى 53 يضاف الى ما بيناه أعلاه أن ابن تيمية لم يكن يعظ على المنبر وإنما كان يجلس على كرسي فضلًا عن محتوى جميع كتبه التي بين أيدينا وهي على نقيض افتراء ابن بطوطة الذي روى الحادثة المختلقة دون تثبت. كذلك ينظر مقدمة كتاب (مجموعة تفسير شيخ الإسلام ابن تيمية) بقلم عبد الصمد شرف الدين ط 1 بومباي.