وسنعرض للنقد الذي وجهه شيخنا الى نظرية الصدور عن الواحد، إلا أننا نلاحظ أنه يخلص لموقفه الوسط من الآراء والفرق حيث يعطي كل ذي حق حقه، فهو ينظر إليها من خلال نظريته النسبية. إن ابن تيمية يذهب هنا إلى القول بأن الأجزاء الصحيحة لكل من نظريات فيثاغورث وسقراط وأفلاطون ترجع إلى بعض ما جاءت به الرسل في أمر الملائكة، لأنهم هاجروا إلى أرض الأنبياء بالشام - فيما عدا أرسطو - وتلقوا عن لقمان الحكيم وأصحاب داود وسليمان من بعده [8] .
إلا أن أصناف الملائكة وأوصافهم وأفعالهم التي ذكرها القرآن تخالف ما يزعمه الفلاسفة من أن جبريل هو العقل الفعال، مع جعلهم العقول والنفوس ملائكة، ذلك لأنهم - أي الملائكة - هم أعظم مخلوقات الله، فهم ليسوا عشرة وليسوا أعراضًا [9] .
[1] الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج 3 ص 200.
[2] فتاوى ج17 ص 335.
[3] الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان.
[4] ص 90.
[5] نقض المنطق ص 106.
[6] نقض المنطق ص 107.
[7] الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح ج 3 ص 207.
[8] نقض المنطق ص 113.
[9] الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ص 90.
رابط الموضوع: http://www.alukah.net/sharia/0/99180/#ixzz40iy88a1G