الصفحة 18 من 375

كما أنهم استطاعوا بها أن ينشروا عقائدهم الباطلة في أوساط المسلمين حيث انخدع بدعوتهم كثير من المسلمين الذين لا علم لهم بحقيقة هؤلاء الروافض ونفاقهم هذا، فتعاظم خطرها على عوام المسلمين، حتى على بعض من ينتسب إلى العلم وهو يجهل حقيقة عقائد الرافضة.

ويدل على ذلك ما رواه الكليني عن أبي عبد الله عليه السلام قال: (اتقوا على دينكم، فاحجبوه بالتقية، فإنه لا إيمان لمن لا تقية له، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير، لو أن الطير تعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكلته، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم أنكم تحبونا أهل البيت لأكلوكم بألسنتهم ولنحلوكم في السر والعلانية، رحم الله عبدًا منكم كان على ولايتنا) ( [39] ) .

وقال المظفر: (لقد كانت شعارًا لآل البيت عليهم السلام، دفعًا للضرر عنهم وعن أتباعهم، وحقنًا لدمائهم، واستصلاحًا لحال المسلمين، وجمعًا لكلمتهم، ولمًّا لشعثهم، وما زالت سمة تعرف بها الإمامية دون غيرها من الطوائف والأمم، وكل إنسان إذا أحس بالخطر على نفسه أو ماله بسبب نشر معتقده أو التظاهر لابد أن يتكلم ويتقي في مواضع الخطر) ( [40] ) .

المبحث الثاني: جهود المسلمين في المحافظة على القرآن الكريم تحقيقًا لوعد الله تعالى بحفظه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت