الصفحة 27 من 375

وما رواه البخاري من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ، قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: (وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا) ( [53] ) .

وما رواه أيضًا في صحيحه من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله الكتاب وقام به آناء الليل، ورجل أعطاه الله مالًا فهو يتصدق به آناء الليل وآناء النهار» ( [54] ) .

وروى الإمام مسلم في صحيحه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده» .

وروى أيضًا عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «اقرأوا القرآن، فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه» ( [55] ) .

إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة التي وردت في فضل القرآن وأهله، وبيان ثواب قراءته مما كان حافزًا كبيرًا للمسلمين على أن يتسابقوا إلى قراءة القرآن وحفظه حتى يفوزوا بهذه الدرجات الرفيعة والثواب العظيم الذي أُعدّ لحامل القرآن الكريم.

كما جاءت أحاديث كثيرة أيضًا في الحض على استذكار القرآن وتعاهده حتى لا يتعرض إلى النسيان، فمن ذلك:

ما رواه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة؛ إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت» ( [56] ) .

ورويا أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بئس ما لأحدهم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت؛ بل نُسِّيَ، واستذكروا القرآن؛ فإنه أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم» ( [57] ) .

إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحث على تعاهد القرآن واستذكاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت