فهرس الكتاب
يزعم الرافضة أن القرآن الكريم الموجود بين أيدي المسلمين اليوم ليس هو كما أنزله الله تعالى على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وإنما وقع فيه تحريف وتغيير على يد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذين غصبوا آل محمد حقهم -على حد زعم الرافضة- حيث ادعوا أنهم حذفوا من القرآن الكريم كل الآيات التي نزلت في فضائل آل البيت، والآيات التي نزلت في مثالب الصحابة رضي الله عنهم، وآيات أخر كثيرة حذفوها وأسقطوها من القرآن الكريم -على حد زعم الرافضة- حتى لم يبق من القرآن إلا نحو ثلثه، وزعموا في مقابل ذلك أن القرآن الكامل الذي أنزله الله تعالى، والسالم من أي تحريف هو موجود عند إمامهم الغائب وهو الذي -بزعمهم- جمعه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وسيأتي إبطال هذا الزعم منهم قريبًا إن شاء الله تعالى.
هذا ما يقول به جميع علمائهم المتقدمين منهم والمتأخرين ولم يخرج عن ذلك إلا عدد قليل تظاهروا بإنكار القول بتحريف القرآن الكريم من الرافضة، وسيأتي تفصيل موقفهم في ذلك، وهل هم صادقون في قولهم هذا أم هو جار على عادتهم من التقية.
ولزيادة توضيح موقفهم هذا قسمت مباحث هذا الفصل إلى ثلاثة مباحث:
المبحث ا لأول: إجماع المتقدمين منهم على ذلك وأدلتهم من كتبهم.
المبحث الثاني: استمرار المتأخرين منهم على مذهب من تقدمهم.
المبحث الثالث: رد قول من زعم أن القول بالتحريف مختلف فيه بين الرافضة.
المبحث الأول: إجماع المتقدمين منهم على ذلك وأدلتهم من كتبهم: