الصفحة 38 من 375

ومنهم:

أبو نصر محمد بن مسعود المعروف بالعياشي ( [88] ) ، فهو أيضًا من الذين أكثروا روايات تحريف القرآن في مؤلفاتهم، فإنه قد شحن كتابه التفسير بتلك الروايات المنسوبة إلى أئمتهم والتي تدل على ضياع كثير من القرآن، وعلى زيادة بعض الكلمات فيه ومن ذلك:

ما روى بسنده عن إبراهيم بن عمر، قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: (إن في القرآن ما مضى وما يحدث وما هو كائن كانت فيه أسماء الرجال فألقيت وإنما الاسم الواحد منه في وجوه لا يحصى يعرف ذلك الوصاة) .

وروى أيضًا بسنده عن أبي جعفر قال: (لولا أنه زيد في كتاب الله ونقص منه ما خفي حقنا على ذي حجى ولو قد قام قائمنا فنطق صدقه القرآن) .

وهذا الخبر صريح بوقوع الزيادة في القرآن الكريم ونقصانه.

وروى أيضًا بسنده عن أبي بصير قال: قال أبو جعفر بن محمد: (خرج عبد الله بن عمر من عند عثمان فلقي أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فقال له: يا علي! بيتنا الليلة في أمر نرجو أن يثبت الله هذه الأمة، فقال أمير المؤمنين: لن يخفى عليّ ما بيتم فيه؛ حرفتم وغيرتم وبدلتم تسعمائة حرف: ثلاثمائة حرفتم وثلاثمائة غيرتم وثلاثمائة بدلتم(( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ) ) [البقرة:79)] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت