فهرس الكتاب
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ )) [النساء:3] ، وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كل النساء أيتام، فهو مما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن ( [125] ) ، وهذا وما أشبهه مما ظهرت حوادث المنافقين فيه لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للإسلام مساغًا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كلما أسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء، ومثالب الأعداء) ( [126] ) ، إلى غير ذلك من الأقوال الصريحة في تحريف القرآن وهي كثيرة جدًا وفيما ذكرت كفاية لمعرفة مذهب هذا الرافضي في القرآن الكريم.
ومنهم:
ابن شهرآشوب ( [127] ) ، وهو كذلك ممن يقول بتحريف القرآن، فقد أورد في كتابه (مناقب آل أبي طالب) روايات دالة على حذف بعض الكلمات من القرآن الكريم.
روى بسنده عن الباقر في قوله تعالى: (فضلوا فلا يستطيعون سبيلا إلى ولاية علي وهو علي السبيل) ( [128] ) .
فجملة (إلى ولاية علي وهو علي السبيل) ليست من القرآن الكريم المنزل على محمد صلى الله عليه وسلم.
وروى بسنده أيضًا عن الباقر في قوله: (والذين كفروا بولاية علي بن أبي طالب أولياؤهم الطاغوت) ( [129] ) .
وهذه الآية أيضًا كسابقتها فإنهم قد أضافوا إليها بعض أباطيلهم؛ حيث زادوا عليها جملة (بولاية علي) وليست هي موجودة في القرآن الموجود بأيدي المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، إلى غير ذلك من الروايات الكثيرة التي أوردها في كتابه هذا الصريحة في تحريف القرآن الكريم ( [130] ) .