فهرس الكتاب
ولكن البعض الآخر منهم وهم الأغلب، فقد أظهروا ثباتهم على قول متقدميهم في القرآن الكريم واستمرارهم عليه عند الرافضة جميعًا لأنه من ضروريات مذهبهم ( [131] ) فصرحوا بوقوع التحريف في القرآن ونقلوا أقوال من تقدمهم من علمائهم ورواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم الصريحة في ذلك فملئوا مؤلفاتهم بكل ذلك كما ألف بعضهم مؤلفات بخصوص القول بتحريف القرآن مثل كتاب (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) لمحدثهم حسين محمد تقي النوري الطبرسي ( [132] ) ، وقد ذكر الأستاذ إحسان إلهي ظهير رحمه الله طرفًا منها في كتابه (الشيعة والسنة) ( [133] ) وكذلك ردوا على الذين تظاهروا بإنكار تحريف القرآن وشنعوا عليهم وألزموهم بتناقضاتهم في ذلك.
وفيما يلي أنقل أقوال بعضهم في ذلك من كتبهم المعتمدة عندهم حسب تسلسل وفاياتهم، وأعني بالمتأخرين الذين نقلوا أقوال متقدميهم ورواياتهم المنسوبة إلى أئمتهم بواسطة المصادر، وهم كثيرون جدًا أذكر بعضهم على سبيل التمثيل لا الحصر.
فمنهم:
أبو القاسم علي بن موسى الحسني الحسيني ( [134] ) ، فقد أظهر موقفه من القرآن الكريم عند رده على قول أبي علي الجبائي فيما نقله عنه: (محنة الرافضة على ضعفاء المسلمين أعظم من محنة الزنادقة) ثم شرع يدعي بيان ذلك بأن الرافضة تدعي نقصان القرآن وتبديله وتغييره.