الصفحة 1 من 51

موقف الشيعة الإثني عشرية

من الأئمة الأربعة

أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل

رضي الله عنهم

خالد بن أحمد الزهراني

مقدمة

الحمد لله، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، محمد بن عبد الله الصادق الأمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن اتبعهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.. أما بعد:

فمن المعلوم أن البدع تنشأ في ظل الجهل والبعد عن الهدي النبوي، ومن البدع التي لها واقع كبير في حاضرنا المعاصر: بدعة الشيعة الإثني عشرية، وفي هذا البحث نتعرض لموقف الشيعة الإثني عشرية من أئمة المذاهب الأربعة عند أهل السنة والجماعة، وهم: (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله) ؛ لأن الطبقة التي يطعن فيها الإثنا عشرية بعد الصحابة الكرام رضي الله عنهم هم الأئمة الأربعة رحمهم الله؛ فقد طبقت شهرتهم الآفاق، وملأ علمهم الأرض، وخلفوا مذاهب فقهية مستنبطة من كتاب الله تعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، واتبعهم على مر العصور مدارس علمية عديدة، وتركوا لنا تراثًا عظيمًا، بنوه على فهمهم للكتاب والسنة المطهرة، وفقه الصحابة الكرام رضي الله عنهم، فهذا أبو حنيفة رحمه الله يرث فقه عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في العراق، وهذا مالك رحمه الله يرث فقه أهل المدينة الذين هم معدن الإسلام وجيران خير الأنام صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا البحث نريد توضيح هذا الأمر، لكي لا يظن ظان أن الإثني عشرية مذهب فقهي خامس، بل نقول: إن الأئمة الأربعة متفقون في أصول الدين، متفقون على بدعية الرفض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت