الصفحة 2 من 51

كما أنني -أيها القارئ الكريم- كنت ولا زلت جاهدًا في بحثي عن موقف الشيعة الإثني عشرية من أئمة المذاهب الأربعة السنية (أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل رحمهم الله) ، واطلعت خلال زيارتي لمكتبات عدة عامة وخاصة، بل وعند بعض الزملاء من الشيعة الإثني عشرية، على مراجع عدة وكتب جمة لهم تقف موقف العداء من هؤلاء الأئمة الأعلام، وبدون علم أو توثيق لما ينقله بعضهم عن بعض، وخلال محاورات ومساجلات مع بعضهم تبين لي أنَّ كثيرًا منهم يقول بما في هذه الكتب من لمز واتهام ستراه في هذا الكتاب، مع تنصل بعضهم في أول الأمر من هذا بأن الذم والتثريب من علمائهم منصب على ما أسموه لي آخرًا ب (الوهابية) ، وأنهم يحترمون الأئمة الأربعة وأصحابهم عند أهل السنة!!

وبعدها أيقنت أن كثيرًا من القوم لا يجدي معهم إلا الدليل العلمي والاستدلال المنطقي، ويعلم كل منصف أن هذه المذاهب السنية الأربعة كانت من القرن الثاني الهجري، وأن شيخ الإسلام الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب [1] ظهر في القرن الثالث عشر الهجري!!

وبعدها عزمت الأمر واستخرت الله متوكلًا عليه في كتابة هذه الرسالة التي هي وليدة بحث ونظر وتأنٍ.. سائلًا الله جل وعلا أن يهدي كل ضال إلى الحق.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين..

وكتب/

خالد بن أحمد الزهراني

غرة المحرم 1427هـ

الفصل الأول: لمحة موجزة عن الأئمة الأربعة

الإمام أبو حنيفة النعمان رحمه الله [2] « 80 - 150هـ »

نسبه:

(1) صدر لي كتاب بعنوان: (الإمام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة النجدية وموقفهم من آل البيت عليهم السلام) بينت فيه أنهم من أكثر الناس احترامًا واتباعًا لآل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.

(2) مستفاد من كتاب: (أبو حنيفة حياته وعصره - آراؤه وفقهه) للإمام محمد أبو زهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت