الصفحة 38 من 51

وهذا الإثنا عشري مرتضى العسكري [1] الذي قال: «ثم أصبح ما تبنّاه الحكّام قانونًا يُعمل به ومثّل الإسلام الرسمي، وأهمل ما خالفه ونبذ المخالف... وأخيرًا ارتأت السلطات أن تَقْسِرَ الأمة على الأخذ بفتاوى أحد أئمة المذاهب الأربعة في الفقه... ولما كان الناس على دين ملوكهم رأوا الإسلام متمثلًا بحُكّامهم وما تَبَنَّوه من حكم وعقيدة وسنة منسوبة إلى النبي، وسمّوا من تابع الحكام بأهل السنة والجماعة» [2] .

وعلى العموم فإن ما قاله هذان الإثنا عشريان المتعصبان ليس بغريب صدوره عن أي رأي شيعي آخر ؛ فهم يعتبرون أئمتهم أئمة الثورة، ودينهم دينًا ثوريًّا قائمًا على منازعة من ولاّهم الله أمر المسلمين في كل زمان ومكان [3] .

ويقول حسين آل عصفور:

(1) إمامي اثنا عشري معاصر، كان حيًا عام (1391ه) ، وهو مؤلف كتاب: (خمسون ومائة صحابي مختلَق) ، ومؤسس كليّة أصول الدّين (الرافضية) ببغداد. انظر مقدّمة كتابه: خمسون ومائة صحابي (ص:19) وأصل الشيعة وأصولها (ص:63) .

(2) أصل الشيعة وأصولها - المقدمة (ص:59-60) .

(3) واقرأ إن شئت من كتب القوم: ثورة الحسين لمحمد مهدي شمس الدين، والشيعة والحاكمون، لمحمد جواد مغنيّة، والثورة البائسة، للدكتور موسى الموسوي. وقال الموسوي نفسه في الشيعة والتصحيح (ص:52) نصًّا: (ولستُ أدري كيف تدّعي الشيعة أنها من أنصار الإمام الحسين سيّد الشهداء وإمام الثائرين وهي تعمل بالتقية؟!) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت