الصفحة 6 من 51

ومن شيوخه عطاء بن أبي رباح الذي أخذ خلاصة علم ابن عباس رضي الله عنهما عن مولاه عكرمة، وكان أبو حنيفة رحمه الله يلازمه ما دام مجاورًا لبيت الله الحرام.

ومنهم نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما، وقد أخذ عنه أبو حنيفة رحمه الله علم ابن عمر وعلم عمر رضي الله عنهما.

وهكذا اجتمع للإمام أبي حنيفة علم عمر وعلي وابن عباس وابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهم عن طريق من تلقى عنهم من تابعيهم رحمهم الله أجمعين.

ولم يقتصر الإمام أبو حنيفة على الأخذ عن هؤلاء الفقهاء؛ بل تجاوز ذلك إلى أئمة آل البيت فأخذ عنهم ودارسهم، ومنهم الإمام زيد بن علي زين العابدين، ومحمد الباقر، وجعفر الصادق، وعبد الله بن الحسن بن الحسن.

محنته ووفاته:

عاش أبو حنيفة رحمه الله عصرًا مليئًا بالمشاحنات والتيارات، فقد أدرك دولتي بني أمية وبني العباس، ولما طلب منه ابن والي الأمويين على الكوفة أن يعمل معه امتنع، فسجن وعذب، ثم هرب ولجأ إلى مكة، واتخذها مقامًا ومستقرًا له من سنة (130-136) للهجرة، فعكف على الفقه والحديث يطلبهما بمكة التي ورثت علم ابن عباس رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت