الصفحة 112 من 477

وكان أول الأئمة الاثني عشر هو: (علي المرتضى) ، وكما ذكرنا باختصار؛ وطبقًا لروايات الشيعة: فقد أعلن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تعيينه في منصب الإمامة قبل وفاته بثمانين يومًا؛ أثناء العودة من حجة الوداع، وذلك بحكم تأكيدي عند (غدير خم) ، وهكذا عين من بعده ابنه الأكبر (الحسن) في منصب الإمام من قبل الله -تعالى-، ومن بعده أخوه الأصغر (الحسين) ، ثم ابنه (علي بن الحسين - الإمام زين العابدين) ، وبعده ابنه (محمد بن علي - الإمام الباقر) ، وبعده ابنه (جعفر الصادق) ، وبعده ابنه (موسى بن جعفر) ، وبعده ابنه (علي بن موسى - الرضا) ، ومن بعده (محمد بن علي - التقي) ، ومن بعده ابنه (علي بن محمد) ، ومن بعده ابنه (الحسن ابن علي - العسكري) ، ومن بعدهم: الإمام الثاني عشر؛ والإمام الأخير (محمد بن الحسن - الإمام المهدي الغائب) ، وهو -طبقًا للعقيدة الشيعية-: ولد قبل ألف ومائة وخمسين سنة، أي: في سنة (255 هـ أو 256 هـ) ، ثم اختفى؛ وعمره أربع أو خمس سنوات، وهو -الآن- لا يزال حيًّا في غار في مكان ما! وبهذا الإمام تنتهي سلسلة الإمامة [1] .

وحيث إن وجود الإمام المعين من قبل الله -تعالى- في الدنيا -طبقًا للعقيدة الشيعية-: أمر ضروري؛ ليكون حجة على عباد الله، فسوف يظل الإمام حيًّا إلى يوم القيامة، وسوف يظهر في أي وقت قبل القيامة، ومعه (القرآن الكريم الأصلي) الذي ألفه

علي - رضي الله عنه -، وهو يختلف عن القرآن الحالي، وسوف يحمل معه -أيضًا- (مصحف فاطمة) ، وجميع متاع الهداية البشرية، والعلوم المختلفة، مثل: (الجفر) وغير ذلك، وهو ميراث الأئمة السابقين.

(1) ومن الملاحظ: أن التاريخ يشهد، والبحث يؤكد: أن الحسن بن علي العسكري لم يكن له ابن، وهذا ما صرح به شقيقه جعفر بن علي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت