الصفحة 114 من 477

ونحن لا ننوي أن نبحث -هنا-: عقائد وقضايا الشيعة وننقدها، بل نود أن نعرضها كما هي؛ بلحمها ودمها أمام القارئ، وكما سبق أن ذكرت، فالمخاطب هنا هم: أصحاب العلم والمثقفون من أهل السنة؛ الذين لا يعرفون الشيعة، والذين لا يشعرون -أيضًا- بأنهم يجهلون هذا المذهب، ولهذا؛ فإنهم يرتكبون العديد من الأخطاء، ويضرون بالدين والعقيدة، ويلحقون بالأمة المسلمة أضرارًا فادحة.

وسنعرض -الآن- لأقوال وإرشادات الأئمة المعصومين؛ التي تتعلق بقضية الإمامة، وذلك من خلال كتب المذهب الشيعي الإثني عشري، بعد أن لخصنا ما جاء بها في السطور السابقة.

ومن الضروري أن نشير هنا: إلى أن روايات الشيعة الإثني عشرية، وأقوال أئمتها: تحتل نفس المكانة التي تحتلها كتب الحديث، كـ «صحيحي البخاري ومسلم» ؛ وغيرهما؛ لدى أهل السنة، فالبخاري، ومسلم، وأحمد، وغيرهم: تضم مجموعة الأحاديث النبوية التي تروي إرشادات رسول الله، وتحكي عن أفعاله وأعماله؛ برواية السند الصحيح، وهكذا -أيضًا- ينظر الشيعة إلى كتبهم الخاصة بالأحاديث والروايات الشيعية.

وما تضمنته هذه الكتب من أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمثل: نصيبًا بسيطًا جدًّا، بل يمكن أن نقول: إنها شاذة ونادرة (ربما حوالي 5%) ، والبقية تضم إرشادات وأعمال وأقوال الأئمة المعصومين مع سندها!

كل ذلك: من وجهة نظر شيعية خالصة، لأن هؤلاء الأئمة في نظرهم هم: حجة الله على عباده حتى يوم القيامة، وهم: ممثلوه والمتحدثون باسمه، وهم: وسيلة هداية الأمة، وكما سبق أن ذكرت: فدرجتهم مساوية لدرجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وأعلى وأرفع من الأنبياء والرسل الآخرين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت