الصفحة 115 من 477

ومن أكثر كتب الحديث المعتمدة لدى الشيعة الإثني عشرية كتاب «الجامع الكافي» لأبي جعفر يعقوب الكليني الرازي، (ت 328 هـ) ، ومن ناحية الصحة والسند فهو: مثل «صحيح البخاري» عند أهل السنة [1] .

والطبعة التي بين أيدينا -الآن- ترجع لسنة (1302 هـ) ، منذ مائة سنة واثنتين، طبعت في مطبعة (نولكشور بلكهنو) ، وكل ما ننقله -هنا- مأخوذ من هذه الطبعة.

وهذا المصدر: هو أكثر مصادر الشيعة الإثني عشرية اعتمادًا ووثوقًا، وهو في أربعة مجلدات؛ تضم خمسًا وألفي صفحة، بها أكثر من (16000 رواية) .

ونحن بدورنا؛ سنقدم بعض هذه الروايات تحت عناوين مناسبة لمحتواها، حتى يسهل للقارئ فهم تلك الروايات؛ التي أوضحت علانية وصراحة العقيدة الإثني عشرية فيما يتعلق بمسألة الإمامة والأئمة.

? أقوال الأئمة المعصومين في مسالة (الإمامة)

والتدليل عليها بروايات كتب الشيعة ?

(1) ونذكر هذا الأمر هنا، لأن مؤلف كتاب «الجامع الكافي» أو «جامع أبي جعفر يعقوب الكليني الرازي» : وجد في زمان أطلق عليه بالمصطلح الإثني عشري: (زمان الغيبة الصغرى) ، أي: في الوقت الذي كان السفراء يحملون الأسرار الخاصة، ويتوافدون على الإمام الغائب -الإمام المهدي-.

ومعروف لدى علماء الشيعة -كما جاء في بعض كتبهم-: أن أبا جعفر يعقوب الكليني بعد أن ألف كتابه هذا، وصل إلى الإمام الغائب من خلال سفير خاص، وقد شاهد الكتاب، وصدق عليه ووثقه، وقال: «هذا كاف لشيعتنا» ، وطبقًا لهذه الرواية المشهورة -أو الحكاية-: فهذا الكتاب (مصدقة) الإمام المعصوم!!

بينما نحن -أهل السنة-: نرى أن «صحيح البخاري» ليس لأي شخصية مصدقة معصومة.

ومن الواضح أن ما كتب عن (الإمام الغائب) و (الغيبة الصغرى) و (ورود السفراء سرًّا) : هو عقيدة أهل المذهب الإثني عشري.

= ... ويبقى سؤال: ما هي حقيقة هذا الأمر؟

والإجابة سنعرضها على القارئ في حينها؛ حين نفصل الحديث عن (الإمام الغائب، وغيبته) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت