فهرس الكتاب
كما يروي -أيضًا- عن الإمام جعفر الصادق في نفس الباب في «أصول الكافي» أنه قال: «نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلا معرفتنا، ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا: كان مؤمنًا، ومن أنكرنا: كان كافرًا، ومن لم يعرفنا، ولم ينكرنا: كان ضالًا؛ حتى يرجع إلى الهدى؛ الذي افترضه الله عليه من طاعته الواجبة» [1] .
وهناك رواية أخرى بهذا المضمون عن الإمام محمد الباقر والد الإمام جعفر
الصادق، قال الباقر -بعد أن أوضح إمامة الأئمة ووجوب طاعتهم-: «هذا دين الله، ودين ملائكته» [2] .
6 -طاعة الأئمة: واجبة؛ كطاعة الرسل:
عن أبي الحسن العطار قال: «سمعت أبا عبد الله يقول: أشرك بين الأوصياء والرسل في الطاعة» [3] .
ويقول العلامة القزويني شارح «أصول الكافي» في شرحه لهذه الرواية: «يمكن أن تكون صيغة «أشرك» صيغة أمر، كما يمكن أن تكون صيغة مجهولة للمفرد الغائب، والنتيجة في الحالتين واحدة ... »!! [4] .
7 -للأئمة حرية الاختيار في التحليل والتحريم:
في «أصول الكافي» (كتاب الحجة) ، في (باب مولد النبي - صلى الله عليه وسلم -) ، يروي عن محمد بن سنان: أنه طلب من أبي جعفر الثاني -محمد بن علي التقي- تفسير سبب وجود الاختلاف بين الشيعة في مسألة الحلال والحرام؟ فقال: «يا محمد! إن الله -تبارك وتعالى- لم يزل منفردًا بوحدانيته، ثم خلق محمدًا، وعليًّا، وفاطمة؛ فمكثوا ألف دهر، ثم خلق جميع الأشياء؛ فأشهدهم خلقها، وأجرى طاعتهم عليها، وفوض أمورها إليهم.
فهم يحلون ما يشاءون، ويحرمون ما يشاءون، ولن يشاءوا إلا أن يشاء الله -تبارك وتعالى-» [5] .
(1) المرجع السابق (ص:110) .
(2) المرجع السابق (ص:111) .
(3) المرجع السابق (ص:109) .
(4) «الصافي في شرح الكافي» (3/ 1/58) .
(5) «أصول الكافي» (ص:278) .