الصفحة 120 من 477

يقول أبو بصير الصديق -الملازم للإمام جعفر الصادق وكاتم أسراره-: في اليوم الذي ولد فيه الإمام موسى الكاظم -الإمام السابع، نجل الإمام المذكور-، قال الإمام الممدوح: «تكون ولادة كل إمام ووصي هكذا: في الليلة التي يكتب فيها الله لحمله أن يستقر؛ ففي تلك الليلة: يرسل الله ملكًا -من عنده- بكوب من شراب لذيذ نفيس؛ يحمله إلى الوالد، ويسقيه له، ويقول له: توجه -الآن- وجامع زوجتك، فقد استقر حمل الإمام الذي يولد في رحم الأم» .

بهذه المناسبة؛ يفصل الإمام جعفر الصادق الحديث فيقول: «لقد حدث هذا مع جد جدي الإمام الحسين، وهكذا ولد جدي الإمام زين العابدين، ثم حدث معه نفس الشيء، فكان مولد والدي.

وهكذا ولدت أنا -أيضًا- في تلك الليلة التي استقر فيها حمل وليدي الجديد، موسى الكاظم في رحم زوجتي.

في تلك الليلة حدث معي نفس الشيء؛ فقد جاءني من عند الله: ملك؛ يحمل كوبًا من الشراب اللذيذ النفيس، وطلب مني أن أجامع زوجتي؛ فجامعتها، فكان حملها لابني موسى هذا»!!.

وفي هذه الرواية -أيضًا-: أن الإمام والوصي حين يخرج من بطن أمه؛ يأتي هكذا، تكون يده على الأرض، ورأسه مرفوعًا إلى السماء [1] .

ونقدم -الآن- آخر رواية في هذا الباب.

10 -الخصائص العشر التي تميز الأئمة عن بقية البشر:

الراوي -هنا-: زرارة، يقول عن الإمام الباقر: «للإمام عشر علامات: يولد مطهرًا مختونًا، وإذا وقع على الأرض: وقع على راحتيه؛ رافعًا صوته بالشهادتين، ولا يجنب، وتنام عيناه ولا ينام قلبه، ولا يتثاءب، ولا يتمطى، ويرى من خلفه؛ كما يرى من أمامه، ونجوه: كرائحة المسك، والأرض مأمورة بستره وابتلاعه، وإذا لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله: كانت وفقًا، وإذا لبسها غيره من الناس طويلهم وقصيرهم: زادت عليه شبرًا» [2] .

(1) ملخص ما ورد في «أصول الكافي» (ص:244) .

(2) «أصول الكافي» (ص:146) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت