فهرس الكتاب
والإمامية -من بين سائر فرق الإسلام-: قد انفردت بالقول بجواز مشروعية هذا الزواج، معتمدين على تأويل للآية الكريمة: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [النساء:24] .
ويقولون: إن جماعة من عظماء الصحابة والتابعين، مثل: عبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وابن مسعود، وأُبيّ بن كعب، وعمران بن حصين: كانوا يفتون بإباحة هذا النوع من الزواج.
وقد بقيت مشكلة زواج المتعة: مثارًا للخلاف حتى يومنا هذا، لا بين الشيعة والسنة وحدهم؛ بل بين بعض علماء السنة أنفسهم، فمنهم من يقول: إن ما شرعه الرسول لا يستطيع أن يبطله عمر، وخاصة أنه كان معمولًا به في أيام الرسول، وأبي بكر، وفترة من خلافة عمر.
والصواب هو: أن عمر لم يحرمها افتياتًا على رسول الله، ولكن لما علمه من نسخها.
الشيء المهم: أن الشيعة الإمامية متمسكون بزواج المتعة حتى اليوم!!
ويقولون: إنه قد ثبت بإجماع المسلمين، وأنه لا خلاف في إباحة هذا النكاح في عهد النبي بغير شبهة.
وهم -يعني الشيعة- يرون: أنه ضروري للمسافر الذي يطول سفره، ففيه عصمة له، ولو أن المسلمين عملوا به على أصوله الصحيحة من: العقد، والعدة، وحفظ النسل منه؛ لانسدت بيوت الدعارة، وأغلقت المواخير أبوابها، ولكثرت المواليد الطاهرة، واستراح الناس من اللقطاء.