الصفحة 28 من 477

ويروون الأحاديث الكثيرة التي يذهبون من خلالها إلى: أن النبي أوصى عليًّا، وأن عليًّا أوصى ولده الحسن، وأن الحسن أوصى الحسين ... وهكذا؛ حتى الإمام الثاني عشر محمد القائم بالحجة، ولذلك فإنهم: لا يزالون ينتظرون هذا الإمام الثاني عشر المستور؛ لكي يظهر في أي وقت؛ حتى يملأ الأرض عدلًا.

والإثنا عشرية -بهذه المناسبة-: لا يقبلون الأحاديث من أي من الرواة أو المحدثين، بل لا بد أن تكون قد رويت من طريق أهل البيت عن جدهم علي بن أبي طالب.

أما ما يرويه أبو هريرة وغيره من المحدثين والرواة؛ فليس لأحاديثهم عند الشيعة من الاعتبار-على حد تعبير السيد كاشف الغطاء-: (مقدار بعوضة) ، ولعل هذا سبب كبير من أسباب الخلاف بين الشيعة والسنة.

وتبعًا لذلك؛ فهم لا يعترفون بكبريات كتب الحديث؛ مثل «موطأ الإمام مالك» ، و «مسند الإمام أحمد» ، و «الصحيحين» ، وكتب السنن الأربعة المعروفة.

ولما كان الحديث: هو المصدر الثاني للتشريع؛ كان من الواضح أن تتسع الهوة؛ نتيجة للخلاف على الرواة، وتتزلزل الثقة بكل فريق.

لعل هذه المبادئ: من أهم ما يفرق بين السنة والإمامية، ولكن هناك أشياء أخرى يتمثل فيها الخلاف؛ فبعض هذا الخلاف في: العبادات، وبعضه في: المعاملات، وبعض آخر في: موضوعات لها خطورتها وحرجها، نحاول عرضها في دقة ووضوح.

? زواج المتعة ?

وثمة خلاف واضح بين الشيعة -ونعني: الشيعة الإمامية- والسنة، وفي زواج المتعة، أو عقد الانقطاع، والزواج بهذا الشكل؛ زواج مؤقت، والعقد فيه موقوت بأجل محدود.

ولقد كان هذا الزواج معمولًا به في أيام النبي في بعض الروايات، قيل: فلما جاء عمر بن الخطاب أوقفه وحرمه؛ لأنه رأى فيه رأيًّا غير كريم.

والقول الراجح: أنه حُرِّم في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد نسخه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت