الصفحة 32 من 477

ويؤكد آية الله الخميني -كبير علماء الشيعة وإمامهم في هذا العصر-: أن التقية جزء من العقيدة غير منفصلة عنها، فيقول: «إن كل من له أقل قدر من التعقل: يدرك أن حكم التقية من أحكام الإله المؤكدة، فقد جاء: «أن من لا تقية له: لا دين له» » [1] .

وليس من شك في أن التقية -هذه حالها-: قد شككت الكثير من المؤمنين بالتشيع في أئمتهم! وكان ينتهي الأمر باستنكارها، والخروج على الإمام، والشك فيه؛ وفي دعوته!!

وقد كانت التقية: أحد الموضوعات التي أهمت العلامة الشيعي المعتدل الدكتور موسى الموسوي في كتابه «التصحيح» ، فأفرد لها فصلًا طويلًا؛ أوضح فيه إنكاره لها، وأنها لا تليق بالمسلم؛ إلا في حالة واحدة؛ لخصها الإمام الجليل محمد الباقر في كلمتين؛ حين قال: «إنما حلت التقية: ليحقن بها الدم، فإذا بلغ الدم؛ فليس تقية» .

يقول الدكتور الموسوي: «لقد أراد بعض علمائنا -رحمهم الله- أن يدافعوا عن التقية التي يتحدث عنها علماء الشيعة، وأملتها بعض زعاماتها!! وهي ليست بهذا المعنى -إطلاقًا-، إنها تعني: أن تقول شيئًا، وتضمر آخر، وتقوم بعمل عبادي؛ أمام سائر الفرق الإسلامية، وأنت لا تعتقد به، ثم تؤديه في بيتك بالصورة التي تعتقد بها» .

ولقد نفى الدكتور الموسوي: أن يكون أيٌّ من الأئمة قد عمل بها؛ ابتداءً من الإمام علي، وانتهاء بالحسن العسكري.

(1) «كشف الأسرار» (ص:148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت