الصفحة 35 من 477

ويفرد آية الله الخميني في كتابه عنوانًا كبيرًا هذا نصه: «لماذا لم يذكر القرآن اسم الإمام صراحة؟» ثم يتولى بنفسه الإجابة عن السؤال؛ على هذا النحو: «إنه كان من الخير أن ينزّل الله آية تؤكد كون علي بن أبي طالب وأولاده أئمة من بعد النبي؛ إذ إن ذلك كان كفيلًا بعدم ظهور أي خلاف حول هذه المسألة» !!!

وهو قول خطير! لأن آية الله: يوجه نقدًا إلى المولى U، وهو ما نعيذ أي مسلم من التورط فيه!!

على أن الرجل لا يلبث أن يناقض نفسه قائلًا: «إلا أننا على ثقة بأن الله؛ حتى لو فعل ذلك؛ فإن الخلاقات لم تكن لتزول، بل إن أمورًا مفسدة أخرى كانت ستقع حتمًا» .

ويمضي آية الله الخميني في الحديث عن هذه الأمور المفسدة! معرضًا بصحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، متهمًا الخلفاء الراشدين بالتزوير، وبتزييف القرآن الكريم؛ فيما لو كانت نزلت فيه آيات عن الإمامة، قائلًا: «لو كانت مسألة (الإمامة) قد تم تثبيتها في القرآن.

فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام، والقرآن؛ إلا لأغراض الدنيا، والرئاسة؛ كانوا سيتخذون من القرآن: وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد، ويلصقون العار -وإلى الأبد- بالمسلمين وبالقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى».

وعن مقام الأئمة ومنزلتهم؛ يقول آية الله الخميني في كتاب «الحكومة الإسلامية» : «إن للإمام مقامًا محمودًا، ودرجة سامية، وخلافة تكوينية؛ تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون» !!

ثم يستطرد قائلًا: «وإن من ضروريات مذهبنا: أن لأئمتنا مقامًا؛ لا يبلغه ملك مقرب، ولا نبي مرسل» [1] !!

? الغلو في تقديس الأئمة! ?

(1) «الحكومة الإسلامية» (ص:54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت