الصفحة 34 من 477

وليعلموا -أيضًا-: أن ما نسبوه إلى الإمام الصادق من أنه قال: «التقية: ديني، ودين آبائي» إن هو إلا كذب، وزور، وبهتان!!».

نعود فنقرر: أن أركان الإسلام خمسة، جاءت على ترتيبها؛ طبقًا للحديث الصحيح، وهي: (شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلًا) .

وهي -أي: أركان الإسلام- عند الشيعة تُقدم في صيغة أخرى، وهي: (التوحيد، والعدل، والنبوة، والإمامة، والمعاد) .

وإذا كانت أركان أربعة؛ قد أغفلت في هذه الصيغة؛ وهي: (الصلاة، والزكاة، وصوم رمضان، والحج) ، فإن ذلك لا يعني إنكارها، ولكن الشيء الذي يدعو إلى الانتباه هو: أنهم جعلوا (الإمامة ركنًا من أركان الإسلام) !!

ولهم في ذلك كلام كثير؛ سوف نعرض له بعد قليل، كما أن لبعضهم -أي: بعض الشيعة- رأيًا مغايرًا؛ سوف نقدمه -أيضًا- فيما يستقبل من صفحات.

? تصور الشيعة لـ (لإمام والإمامة) ?

يعترف أئمة الشيعة -وفي مقدمتهم: آية الله الخميني- بأنه: لم يرد نص في القرآن الكريم بشأن الإمامة، وإنما هي عقيدة فرضها العقل.

ويذهب آية الله الخميني في تعبيره مذهبًا غاليًا حيث يقول: «إن العقل ذلك المبعوث المقرب من لدن الله؛ الذي يعد بالنسبة للإنسان: كعين ساهرة؛ لا يستطيع أن يحكم بشيء، إما أن يقول: بأنه لا حاجة لوجود الله ورسوله، وأن الأفضل أن يكون التصرف في ضوء العقل، أو أن يقول: بأن الإمامة أمر مسلم به في الإسلام، أمر الله به نفسه؛ سواء جاء ذلك في القرآن أم لم يجئ» [1] .

وهذا كلام: بالغ الغرابة؟!! خاصة تلك المعادلة التي قالها آية الله الخميني بأنه: إما أن توجد الإمامة، وإما أنه لا حاجة إلى وجود الله ورسوله!!

(1) «كشف الأسرار» ، تأليف آية الله الخميني، ترجمة الدكتور محمد البندارى (ص:54) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت