فهرس الكتاب
إنه بمحمد: ختمت الرسالة، وختمت المعجزات، وأكمل الدين، وأتمت النعمة، وجاء قول الله صريحًا، وجليًّا: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة:3] ».
ويمضي الدكتور موسى الموسوي على نهجه في مؤاخذة فقهاء المذهب ومراجعه قائلًا: «إن المؤسف -حقًّا- هو: أن الغلو النظري مثل العملي، دخل إلى أعماق القلوب عن طريق فقهاء المذهب والمجتهدين!
فالمسئولية الأولى والأخيرة: تقع على عاتقهم؛ لأنهم هم الذين قادوا العوام على الطريق، فهناك أمور نسبتها كتب الشيعة إلى الأئمة، وتبناها فقهاء المذهب، وذكرتها كتب الروايات الموثوقة عندهم مثل «وسائل الشيعة» ، وغيره من أهم الكتب والمصادر الشيعية، وفي كثير منها: الغلو، وفي كثير منها: الحط من قدر الأئمة! ولكن بصورة غير مباشرة».
ويتحرز الدكتور الموسوي قليلًا في شأن قلة من العلماء اتخذوا موقفًا منصفًا، لكنه لا يلبث أن يقرر: أن الأكثرية منهم ساروا على درب الغلو من ألفه إلى يائه، ثم يذكر أهم موضوعات الغلو التي اعتمدها علماء الشيعة؛ واعتقدوها في الأئمة، وهي: (العصمة، والعلم اللدنّي، والإلهام، والمعاجز، والإخبار بالغيب، والكرامات، والمعجزات، وتقبيل الأضرحة، وطلب الحاجات) [1] .
? الرجعة ?
إن هذا الموضوع -موضوع: الرجعة- هو: من المعتقدات الأساسية في المذهب الشيعي.
ومفاده: أن الأئمة الاثني عشر سيعودون إلى الدنيا في آخر الزمان؛ الواحد بعد الآخر؛ لكي يحكموا الدنيا؛ تعويضًا لهم عن حرمانهم من حقهم في الحكم؛ الذي حرموا إياه إبان حياتهم!!
(1) «الشيعة والتصحيح» (ص:83 - 84) .