الصفحة 44 من 477

وعندما رأى رب العالمين: أن مغامري صدر الإسلام قد زعزعوا بنيان الدين؛ دفع بعدد من أعوان الحسين بن علي الباقين؛ لكي يعملوا على توعية الناس، ويقيموا مجالس العزاء» [1] . وأما عن الزيارة: فيقرر آية الله الخميني: أن ثواب الزيارة، أو إقامة التعزية: تعادل ثواب ألف نبي أو شهيد!!

? تحريف المصحف ?

هناك إجماع من المسلمين، والمشتغلين بالعلوم الإسلامية؛ من غير المسلمين: على أن الكتاب السماوي الوحيد الذي سلم من التحريف، والتبديل، والزيادة، والحذف هو: (القرآن الكريم) .

ونحن المسلمين نلتزم بهذا الاعتقاد، ونقتنع به؛ اقتناع عقل، وعقيدة، فالله -سبحانه-

قد أخذ على نفسه عهدًا بالمحافظة عليه في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر:9] .

غير أن المتابع لفكر جمهرة علماء الشيعة؛ يرى غير ذلك، ويقرأ شيئًا عجبًا في كتبهم! والذين لم يقولوا بتحريفه من هؤلاء؛ قالوا بإمكان حدوث ذلك!!

إن آية الله الخميني -في سياق الحديث عن حكمة عدم النص في القرآن الكريم على أن الإمامة وظيفة إلهية، وفي مسيرة حملته على صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في فقرة سبق أن أوردناها-: «لو كانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن، فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن؛ إلا لأغراض الدنيا والرئاسة، كانوا سيتخذون من القرآن: وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الأبد» [2] .

وفي موضع آخر من كتاب «كشف الأسرار» في أمر يتصل -أيضًا- بالإمامة، يصوغ آية الله الخميني فكرته في أسلوب يوحى إيحاءً مباشرًا بأن القرآن من صنع محمد، وما دام الأمر كذلك؛ ومحمد بشر: فإنه من الممكن أن يتعرض القرآن للتحريف.

(1) «كشف الأسرار» (ص:192 - 193) .

(2) المصدر السابق (ص:130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت