الصفحة 47 من 477

وقد ضم الكتاب بعض الزيادات من تلفيق المؤلف، فصنع سورة أسماها: (سورة ولاية علي) ، ونسبها إلى الله -سبحانه-، يقول فيها: (يا أيها الذين آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط المستقيم ... ) إلخ.

إننا لا نحب الإطالة في هذا الموضوع؛ إجلالًا لكتاب الله؛ الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

ولكن الأمر الذي لا شك فيه هو أن فريقًا من الشيعة يعتقد: التحريف في القرآن الكريم بالزيادة والنقصان، كقولهم: إن آية «وجعلنا عليًّا صهرك» قد أسقطت من سورة (الشرح) ، مع أن السورة مكية، ولم يكن علي قد أصهر إلى الرسول بعد!!

كما أن البعض يزعم: أن هنالك قرآنين، لا قرآنًا واحدًا، وهي مزاعم ينكرها كثير من عقلاء الشيعة وعلمائهم، وفي مقدمة هؤلاء جميعًا: العلامة الدكتور الموسوي؛ الذي يقول: «إن كل ما قيل وذكر في الكتب الشيعية عن (مصحف الإمام علي) ليس أكثر من إضفاء هالة من الغلو على شخصية الإمام علي، حسب زعم الذين كانوا وراء وضع هذه الأساطير، وإثبات أن الإمام عليًّا أحق بخلافة الرسول من غيره.

ولكنهم في الحقيقة: أساءوا إلى الإمام، فأعلنوا أنه يخفي أحكامًا إلهية فيها حدوده وحلاله، وحرامه، وكل ما تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة».

ويمضي الدكتور الموسوي قائلًا: «إن بعض علماء الشيعة تحدث في كتبه عن (مصحف فاطمة) مضافًا إلى (مصحف علي) » ، ويعقب الدكتور الموسوي بأن موقفه من هذا الرأي هو: الموقف نفسه من (مصحف علي) [1] .

? شَتمُ الصحابة ?

من الأمور التي تدعو كثيرًا إلى الحزن والأسى: ما درج عليه بعض علماء الشيعة، وكبارهم: من شتم صحابة رسول الله، وسبهم بأقذع النعوت، وفي مقدمتهم: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وأمهات المؤمنين: عائشة وحفصة.

(1) «الشيعة والتصحيح» (ص:134 - 136) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت