فهرس الكتاب
إن آية الله المامقاني يصف أبا بكر الصديق بـ (الجبت) ، ويصف الفاروق بـ (الطاغوت) [1] .
وهذه الألفاظ من الشتم والسبّ لكل من الصديق والفاروق: يرددها بعض الشيعة الإمامية في دعاء لهم يسمى: (دعاء صنمي قريش) ، وهذا الدعاء مسطور في كتاب «مفتاح الجنان» الذي هو عندهم بمنزلة كتاب «دلائل الخيرات» عند عامة المسلمين، ومنه قولهم: «اللهم صلّ على محمد وعلى آل محمد، والعن صنمي قريش، وجبتيها، وطاغوتيها، وابنتيهما» [2] .
إن الابنتين المقصودتين -اللتين يلعنهما الدعاء السالف الذكر- هما -بطبيعة الحال-: أم المؤمنين: عائشة، وأم المؤمنين: حفصة.
وآية الله الخميني -كبير مراجع الشيعة وعلمائها-: ليس بعيدًا عن هذا الاتجاه المؤسف، ففي مجال حديثه عن الإمامة يقول: «والنبي لم يقل شيئًا بشأن مسألة ذات صلة ببقاء أسس الدعوة والنبوة، وثبات دعائم التوحيد والعدالة، وترك الدين والمبادئ الإلهية لعبة في أيدي حفنة من القراصنة الوقحين، فإنه سيكون هدفًا لاعتراض علماء العالم وانتقادهم، وسوف لا يعترف بنبوته وعدله» [3] .
إن آية الله الخميني: يصف صحابة رسول الله بأنهم: (قراصنة وقحون) ، بل إنه بهذه الصيغة من التعبير؛ يتجاوز صحابة رسول الله إلى نفسه بالإساءة؛ والتخلي عن أدب الخطاب.
ويمضي آية الله الخميني في إطار أسلوب يتسم بالعنف الشديد، فيقول: «إننا لا نعبد إلهًا يقيم بناءً شامخًا للعبادة، والعدالة، والتدين؛ ثم يقوم بهدمه بنفسه؛ ويجلس معاوية، وعثمان، وسواهم من العتاة في مواقع الإمارة على الناس، ولا يقوم بتقرير مصير الأمة بعد وفاة نبيه» [4] .
(1) «تنقيح المقال في أحوال الرجال» لآية الله المامقاني، (1/ 207) ، المطبعة المرتضوية بالنجف (1353 هـ) .
(2) «مفتاح الجنان» (ص:114) .
(3) «كشف الأسرار» (ص:123) .
(4) المصدر السابق (123 - 124) .