الصفحة 66 من 477

ويلاحظ أن: جملة كبيرة من الحركات الهدامة: قد تبنت كل هذا الشذوذ، ومكنت له بقوتها، وأموالها، وإرهابها، مثل: القرامطة، والخرمية، والبابكية، وما قام به البويهيون والعبيديون -الفاطميون-، والحشاشون، والصفويون، من جهد منظم لأجل إشاعة هذه الترهات، وتدوينها في كتب بثوا حولها دعاية كبيرة، جعلتها تحتل منزلة مقدسة عند الشيعة! ونسبوا إلى آل البيت الكرام: آلاف الروايات المكذوبة، لدعم خطتهم وهدفهم!!

لقد اقترن الرفض الملعون: بسب أفضل جيل عرفته البشرية! وهو جيل الصحابة، بل بسب أفضل خلق الله؛ بعد الأنبياء والمرسلين -عليهم الصلاة والسلام-: فقد سب الرافضة أبا بكر، وعمر، وهذا السباب للشيخين والصحابة: تُستدرج لهما الأمة -الآن- تحت أغطية كثيرة، ومن خلال خداع كبير!!

فهل يجوز لعالم أن يسكت عن هذا الاستدراج؟!

وقد وصف الله -تعالى- في محكم كتابه العزيز جيل الصحابة بأنه: خير أمة أخرجت للناس، فقال سبحانه: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (29) } [الفتح:29] .

وأخرج البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي: عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي! فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَوْ أَنْفَقَ مِثْلَ: أُحُدٍ ذَهَبًا؛ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت