فهرس الكتاب
وقد أطلعني ناشر هذا الكتاب -وهو أخ صديق- على كتاب حقق هذه الضرورة، حيث كان رصدًا لمسيرة الرفض العادي والغالي، وإرجاعًا للأمة إلى (التشيع السني الأصيل) ، وطلب مني: أن أكتب مقدمة لهذا الكتاب، وكان ذلك يوافق رغبة مني، فكتبت هذه المقدمة الوجيزة، مناشدًا كل متشيع لأهل البيت: أن يقرأ هذا الكتاب أولًا، وأن يتجرد من كل هوى؛ ليبدأ التحقيق الجاد في كل ما فرق به أهل الأهواء بين عالم السنة وعالم الشيعة، فلعل نورًا جديدًا يلمع في الأفق؛ يعيد لهذه الأمة وحدتها، ويجعلها -كلها- على كلمة سواء فيما بينها، لتنطلق هذه الأمة داعية على بصيرة إلى الله، في عالم كثير الظمأ إلى الدين الإسلامي الحنيف.
ولقد تتابعت حلقات (مخطط الرفض الرهيب) في إفراغ التشيع من محتواه الحقيقي، ووضعه في موقع مضاد للإسلام وعقيدته، وهدم أركان العقيدة الإسلامية من: نفي للتوحيد، وادعاء بتحريف القرآن، وإنكار للسنة النبوية، ولا سيما السابقين منهم؛ كأبي بكر، وعمر، وعثمان، وخالد، وأبي عبيدة، ونحوهم، والتقرب إلى إلههم: بلعنهم وسبهم.
فضلًا عن قولهم بترهات، وضلالات، وروايات اخترعوها! تنفر العاقل من الدين، وتنزل بالعقل من سماء الحكمة إلى حضيض الحيوانات العجماء!! كالقول بعصمة الأئمة، والنص من الله بتعيينهم خلفاء في الأرض؛ يحرمون ويحللون كيف يشاءون! والإيمان بالمهدوية؛ والنيابة عنهم، وجواز البداء على الله -تعالى الله عما يقولون-، وضرورة الكذب باسم: (التقية) ، وإباحة النساء باسم: (المتعة) ، وإهانة المرأة بوطئها في دبرها، والإساءة إلى آل البيت؛ حينما يصورونهم: (فاقدي الشجاعة، والجرأة في طلب الحق وإظهاره) ؛ متبعين لسياسية: إخفاء الحق؛ لأجل مصالحهم الدنيوية -أعاذهم الله من ذلك-، مستبيحين لدماء المسلمين، وأموالهم، وحرماتهم، ومقدساتهم.