فهرس الكتاب
ولو شافهناهم بالدعاء إلى مذهبنا: لتنمروا علينا، وامتنعوا من الإصغاء إلينا، فسبيلنا أن ننتحل عقيدة طائفة من فرقهم، ونتحصن بالانتساب إليهم، والاعتزاء إلى أهل البيت من شرهم، ونتودد إليهم بما يلائم طبعهم.
ونتوصل به إلى تطويل اللسان في أئمة سلفهم؛ الذين هم أسوتهم، وقدوتهم، حتى إذا قبحنا أحوالهم في أعينهم، وما ينقل إليهم شرعهم بنقلهم وروايتهم، اشتد عليهم باب الرجوع إلى الشرع، وسهل علينا استدراجهم إلى الانخلاع عن الدين.
وإن بقي عندهم معتصم عن ظواهر القرآن، ومتواتر الأخبار، أوهمنا عندهم: أن تلك الظواهر لها: أسرار وبواطن، وأن إمارة الأحمق: الانخداع بظواهرها، وعلامة الفطنة: اعتقاد بواطنها.
ثم نبث إليهم عقائدنا، ونزعم أنها: المراد بظواهر القرآن، ثم إذا تكثرنا بهؤلاء: سهل علينا استدراج سائر الفرق؛ بعد التحيز إلى هؤلاء، والتظاهر بنصرهم.
ثم قالوا: طريقنا: أن نختار رجلًا؛ ممن يساعدنا على المذهب، ونزعم: أنه من أهل البيت، وأنه: يجب على كافة الخلق مبايعته، ويتعين عليهم طاعته؛ فإنه خليفة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، معصوم عن الخطأ والزلل من جهة الله -تعالى-» [1] .
ثم إنه: جدت أمور وأمور؛ بعد الغزالي تحت شعار: التشيع الرافضي؛ تشيب من هولها الولدان!!
مما جعل الضرورة ملحة لرصد مسيرة هذا الرفض الملعون، وإرجاع الأمة إلى صفاء العقيدة ونقائها، وإلى (التشيع السني الصافي) ، الذي درجت عليه الأمة، وأشرنا إليه في بداية هذه المقدمة.
(1) ... «فضائح الباطنية» (ص:7 - 8) .