فهرس الكتاب
وعلاوة على ذلك؛ قال البعض: إن عليًّا وصي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنه معين من عند الله، إمامًا، وخليفة، وزعيمًا للأمة بعد رسول الله، وهو كالرسول: معصوم، وطاعته واجبة، وهو: أفضل مقامًا ومرتبة من جميع الأنبياء k، وهو يحمل صفات الألوهية؛ كالتصرف في الكائنات، ومعرفة علم الغيب.
وسوف نطلع القارئ على المزيد من تاريخ فرق الشيعة هذه؛ من المغالين في حق علي.
والآن نعود إلى حديثنا السابق؛ فنقول: إن فهم حقيقة الشيعة: يسهل على من يعرف المسيحية وتاريخ المسيحية، ولما كان القليل من القراء على دراية بتاريخ المسيحية، فسوف نذكر هنا نبذة مختصرة عن المسيحية، ونترك القارئ يعقد المقارنة بنفسه بين المسيحية والشيعة.
? المسيح والمسيحية ?
لا يساور الشك أي مسلم في أن: نبي الله ورسوله المسيح ابن مريم - عليه السلام: كان يدعو إلى الإيمان بالتوحيد الخالص، وإلى الإيمان بالقانون الإلهي؛ قانون الثواب والعقاب، والإيمان بالجنة والنار، وهو ما دعا به جميع الأنبياء k أممهم، وأنه أعلن أنه: عبد الله، ونبيه، ورسوله.
والمصدر الذي لا يشوبه أي شك -أي: القرآن الكريم- يتحدث عن دعوة المسيح وتعاليمه في سورة المائدة: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ} [المائدة:72] .