الصفحة 29 من 298

فإن لم يتم نَصْب وتعيين إمام بعد نبي الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم حتى يبيِّن للناس حقائق الدين ويفسّر مجملاته ويفصّل كلياته، فإن الدين سيتعرض للتشويه والتحريف وفي الناهية إلى المحو والاندثار. ذلك أن حقائق الدين ليست موجودة في القرآن على ذلك النحو الذي يمكن لعامة الناس أن يستفيدوها منه، ونحن بحاجة إلى سنة النبيّ لأجل أكثر الأحكام والحقائق الدينية. ومن الجهة الأخرى لا يوجد ضمانة لبقاء روايات النبيِّ وأن لا تتعرض للنسيان والزوال. إضافة إلى ذلك لعبت يد السياسة في ذلك الزمن في الروايات ودسّت روايات كاذبة ومختلقة بين الروايات الصحيحة أو بدلًا منها كما أن القرآن ذاته قابل للتأويل والتفسيرات المتنوعة.» [1]

(1) مصباح يزدي، محمد تقي «راهنماشناسي» (أي معرفة الدليل المرشد) ، ص409.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت