الصفحة 61 من 298

لقد وزنّا أدلة الشيعة العقلية على إثبات ضرورة وجود أئمة معصومين بعد النبيِّ بميزان النقد ووضعنا نتيجة هذا الوزن أمام أنظار عامة الناس. ولكن قد يقول البعض: نحن لسنا بحاجة إلى إثبات ضرورة وجود الأئمة المعصومين، لأن أدلة الشيعة النقلية هي التي تدل على أن الله - لأي حكمة أو سبب كان - نَصَبَ أشخاصًا معصومين بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في منصب الإمامة وخلافة نبيِّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم وقام أولئك الأئمة واحدًا تلو الآخر بهداية الناس ونشر المعارف الإلهية الحقة ومحاربة الظلم، ثم غاب الإمام الثاني عشر - لمصالح وعلل ما - عن الأنظار وسيظهر في آخر الزمان بأمر الله. إن مقام الإمامة والعصمة وعلم الأئمة اللدني والوهبي إنما تثبت بالأدلة النقلية (القرآن وأحاديث النبيّ) وبالوثائق والمستندات التاريخية. وبناء على ذلك فإن قول أولئك الأئمة وفعلهم وتقريرهم حجةٌ على جميع المسلمين. أما في عصر الغيبة حيث لا يُتاح الوصول إلى الإمام المعصوم، فيجب على العلماء والفقهاء أن يرجعوا إلى التعاليم الباقية عن الأئمة ويجب على العوام أن يرجعوا إلى هؤلاء الفقهاء الذين هم رواة أحاديث الأئمة المعصومين والعالمون بتعاليمهم. ويمكن أن نلخص ما سبق بما يلي:

أ- عدم ضرورة وجود الأئمة المعصومين لا يتساوى مع عدم وجودهم.

ب- أدلة الشيعة النقلية تثبت بشكل قاطع وجود الأئمة المعصومين.

ج- يجب أن نرجع إلى التعاليم الباقية عن الأئمة لفهم الدين بشكل صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت