فهرس الكتاب
ب- كما لا توجد في أحاديث النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أيُّ نصوص صريحة تؤيِّدُ ادعاءات الشيعة، وكلُّ الأحاديث والأخبار التي يستند إليها الشيعة في هذا المجال هي إما موضوعة (كالأحاديث التي ذُكِرَتْ فيها أسماء الأئمة واحدًا واحدًا والتي يعترف عديد من علماء الشيعة بأنها موضوعة ولا تصِحُّ) أو أنها تقبل تفسيرات متعددة (مثل حديث غدير خم أو حديث الثقلين) . لو كان كلام الشيعة صحيحًا فلماذا لم يبيِّن نبيِّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم هذه الحقائق بصراحة ووضوح كي يزيل بذلك أي شك أو شبهة أو غموض ويتمّ الحجّة بذلك على الناس؟ لماذا لم يقل حتى ولو مرة واحدة بشكل صريح وواضح: أيها الناس إن عليَّ ابن أبي طالب (ع) إمامٌ معصومٌ وخليفتي بحقٍّ وأميرٌ نصَبه الله تعالى حاكمًا ورئيسًا للأمة الإسلامية في جميع أمورها الدينية والدنيوية، ويجب على كل مسلم أن يسمع له ويطيعه ويطيع الأئمة التالين له من ولده طاعةً محضة دون سؤال أو نقاش؟ إذا كان حقًا أن الإمامة وخلافة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لا بد أن تكون بنصٍّ من الله فلماذا لم يأت مثل هذا النص الصريح القاطع لا في القرآن ولا في كلام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم؟ [1]
(1) لقد تم بيان هذه الفكرة بشكل مفصّل في كتاب «شاهراه اتحاد، بررسى نصوص إمامت» . (أي طريق الاتحاد دراسة وتمحيص أحاديث النص على الأئمة) لحيدر علي قلمداران.