فهرس الكتاب
ألف- طبقًا لهذه القصة فإن عمل الإمام عليٍّ (ع) (أي التصدق بالخاتم أثناء الصلاة) نال مدح القرآن الكريم، ونحن نعلم أن العمل الذي يمتدحه القرآن الكريم لا يخلو أن يكون إما واجبًا أو مستحبًّا، ولكن: أولا: لم يأت في أي آية من القرآن أو في أي رواية وجوب أو استحباب مثل هذا العمل (اللهم إلا أن نعتبر هذه الآية ذاتها دليلًا على وجوب أو استحباب هذا العمل، وهو ما لم يدَّعِهِ أيُّ مفسِّر حتى الآن) . ثانيًا: هذا العمل - طبقًا لادِّعاء واضعي هذه القصة - لم يعمل به أحدٌ سوى الإمام عليٍّ (ع) في حين أنه لو كان واجبًا أو مستحبًا لعمل به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو بعض أصحابه الكبار قبل تلك الواقعة أو بعدها مرَّةً واحدةً على الأقل، في حين أنه لم يروَ عملهم بمثل هذا العمل أبدًا. ثالثًا: لم يُفْتِ أيُّ فقيه (سواء من الشيعة أم من السنة) بوجوب هذا العمل أو استحبابه (ولذا لا يقوم أحد بهذا العمل) فكيف يمكن حل هذا التناقض؟