الصفحة 96 من 298

ب- كان يوم الغدير أثناء عودة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من حجة الوداع إلى المدينة، برفقة جماعة قليلة من أصحابه (بعد أن تفرّق معظم المسلمين وعادوا إلى بلدانهم) ، أي كان يوم الغدير بعد عدة أيام من حجه الأخير. أفلم تكن الظروف مناسبة قبل عدة أيام من غدير خم؟ (أي أثناء مناسك الحج حيث كان مئة ألف مسلم من جميع أنحاء الجزيرة العربية يحجُّون مع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم) ؟ لماذا لم تنزل آية التبليغ أثناء حجة الوداع كي يعلن نبيُّ الإسلام صلى الله عليه وآله وسلم أمام جميع المشاركين في تلك المناسك - والذين كانوا جمًا غفيرًا من المسلمين- إمامة عليٍّ (ع) وخلافته من بعده بشكل رسمي؟ هل كانت الظروف غير مناسبة أيضًا أيام حجة الوداع؟ إذا أجبتم بالإيجاب فإننا نسأل: إذا كانت الظروف غير مواتية طيلة عشرين عامًا وبقيت كذلك حتى أيام حجة الوداع وكانت تمنع النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من أن يصدع بهذا الإعلان، فما الذي حصل حتى زالت كل تلك الظروف المعيقة فجأةً يوم غدير خم وحلت محلها الظروف المواتية والمناسبة لهذا الأمر؟!

5.لنلق نظرة مرة ثانية على الفكرة التي نقلناها عن الشيخ «مصباح يزدي» . يدّعي الشيخ - شأنه في ذلك شأن أكثر علماء الشيعة - أنه:

«عندما نزلت آية {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } (النساء/59) ، والتي أوجبت إطاعة «أولي الأمر» طاعة مطلقة.... سأل جابر بن عبد الله الأنصاري النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: من هم أولي الأمر هؤلاء؟ فأجابه النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: هم خلفائي يا جابر وأئمة المسلمين بعدي، أولهم عليُّ بن أبي طالب....»

هنا لا بد من حل الإشكالات التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت