الصفحة 145 من 171

وحيث أن الرافضة يرون هذا الرأي نلاحظ أن بدعتهم في ولاية الفقيه قد قلبت مفهومهم في الإمام المعصوم وعودته رأسًا على عقب وخصوصًا بما يتعلق باختيار الأمة لإمامها أونائبه وصلاحيات هذا النائب الذي ينسخ عقيدة الرافضة في انتظار الفرج عن إمامهم المزعوم الذي طالت غيبته مما جعل اليأس، والإحباط يملأ قلوب الرافضة ونقرأ هذا جليأ في قول الخميني: (قد مر على الغيبة الكبرى(1) لإمامنا المهدي أكثر من ألف، وقد تمر ألوف السنين قبل أن تقتضي المصلحة قدوم الإمام المنتظر، في طول هذه المدة المديدة هل تبقى أحكام الإسلام معطلة يعمل الناس من خلالها ما يشاؤون، القوانين التي صدع بها في الإسلام - صلى الله عليه وسلم - وجهد في نشرها وبيانها وتنفيذها طيلة ثلاثة وعشرين عامًا، هل كان ذلك لمدة محدودة؟ هل حدد الله عمر الشريعة بمائتي عام مثلًا؟ وهل ينبغي أن يخسر الإسلام بعد عصر الغيبة الصغرى كل شئ؟ الذهاب إلى هذا الرأي أسوأ في نظري من الاعتقاد بأن الإسلام منسوخ ... ) (2) .

ومن خلال مقالة الخميني الرافضي نستطيع أن نستنتج ما يلي:

(1) - يدعي الشيعة أن لإمامهم غيببة صغرى وغيبة كبرى أما الغيبة الصغرى: فالإمام احتجب عن عامة الشيعة دون نفر قليل سموا رواة الحديث إذ كانوا هؤلاء - حسب دعواهم - ينقلون إلى الإمام المزعوم مسائل الناس ومشاكلهم، ويعودون بالأجوبة عنها. أما الغيبة الكبرى: فإن الإمام المزعوم احتجب عن جميع الشيعة العامة والخاصة منهم.

(2) - الحكومة الإسلامية، للخميني، ج 23 - 24.

أن غيبة إمام الرافضة المزعومة قد طالت وربما تطول قرونًا ولا بد من مخرج من هذا المأزق الذي وضعوا فيه أنفسهم جراء بدعتهم ومخالفتهم للإسلام وأصوله.

أن الرافضة قد أصابهم اليأس من طول الغيبة المزعومة وخصوصًا أنهم لا يملك شيئًا أمام هذه العقيدة الفاسدة التي صاغها الشيعة الرافضة لأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت