الصفحة 1 من 171

نظريةُ وِلايةِ الفقيهِ بين المؤيدين والمعارضين

فيصل نور

المقدمة

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله الطيبين الطاهرين، وصحابته أجمعين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليمًا كثيرًا.

أما بعد:

فإن أصدق الحديث كتاب الله، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.

وبعد،

?قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ ? الأنعام 14

رغم البعد الزمني لنظرية ولاية الفقيه والذي يصل إلى قرنين من الزمان، إلا أنه لم يصبح شائعًا لغير المهتمين إلا بعد نجاح الخميني في تأسيس دولته في إيران عام 1979 م وترجمة كتابه الحكومة الإسلامية.

وقد كُتب في هذه النظرية وسائر ما يتعلق به، الكثير من البحوث والكتابات بين إسهاب ومختصر لا يخرج القارئ من الكثير منها إلا بمزيد من الحيرة.

فرأينا رغم مرور عشرات السنين على التطبيق العملي لهذه النظرية على أرض الواقع أن نضع هذا المختصر لنبين حقيقة النظرية وما لها وما عليها، وذلك بسبب التأثير الواضح لها على مجريات الحوادث إلى يومنا هذا، وجل ما سنأتي على ذكره سيكون من داخل البيت الشيعي، فهذا أبلغ في تحقيق المقصود، ليخلص القارئ إلى الفهم الصحيح لهذه النظرية بعيدًا عن آراء المخالفين لمذهب أصحابها.

ونسأل الله أن يوفقنا لما فيه الخير، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

تمهيد وتعريف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت