فهرس الكتاب
ولما حضرت الوفاة محمد بن الحنفية ولّى ابنه عبد الله (أبا هاشم) من بعده، وأمره بطلب الخلافة إن وجد إلى ذلك سبيلًا، وأعلم الشيعة بتوليته إياهم، فأقام عبد الله بن محمد بن علي وهوأمير الشيعة. (56)
وقد أصبح أبوهاشم قائد الشيعة بصورة عامة في غياب أي منافس له في نهاية القرن الأول الهجري، وقد تشرذمت الحركة الكيسانية من بعده إلى عدة فرق يدّعي كل منها أنه أوصى إليه، فقد ادعى العباسيون: أنّ أبا هاشم أوصى إلى محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس، وقال له: إليك الأمر والطلب للخلافة بعدي، فولاّه وأشهد له من الشيعة رجالًا .. ثم مات، فأقام محمد بن علي ودعوة الشيعة له حتى مات فلما حضرته الوفاة ولّى ابنه ابراهيم الأمر، فأقام وهوأمير الشيعة وصاحب الدعوة بعد أبيه. (56)
وادعى (الجناحيون) : أنه أوصى إلى عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الذي ظهر في الكوفة سنة 128 وأقام دولة امتدت إلى فارس، في أواخر أيام الدولة الأموية. وادعى (الحسنيون) أنه أوصى إلى زعيمهم (محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن، ذي النفس الزكية) .
وعلى أي حال فقد تطور القول بالوصية من وصية النبي الأكرم العادية والشخصية إلى الإمام علي، إلى القول بالوصية السياسية منه إلى ابنه محمد بن الحنفية، ومن بعده إلى ابنه أبي هاشم عبد الله، وهوما أدى إلى اختلاف الفصائل الشيعية المتعددة فيما بينها وادعاء كل منها الوصية إليه وحصر الشرعية فيه.
مأخوذ من كتاب تطور الفكر السياسي الشيعي من الشورى إلى ولاية الفقيه. بقلم: أحمد الكاتب (شيعي)
(23) الشافي في الإمامة ج 4 ص 149 وج 3 ص 295
(23) الكافي ج 1 ص 236 عن محمد بن الحسين وعلي بن محمد عن سهل بن زياد عن محمد بن الوليد، الصيرفي عن ابان بن عثمان عن أبي عبد الله
(72) آمالي المفيد ص 22. المجلس 21 والإرشاد للمفيد ص 188
(34) الشافي في الإمامة ج 3 ص 237 و 252، ج 2 ص 149
(32) نهج البلاغة ص 98