فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 62

وأظهر الأسف من عناد كل طائفة من المسلمين مع الطائفة الأخرى وقال: (مشهد هؤلاء الأخوة المتصلين بمبدأ واحد، وعقيدة واحدة، كان وا أسفاه مشهد خصومة عنيفة... وذلك ما يبعث الهم والغم والأسف فما الحيلة) حتى يقول: (فهبطت مصر... وجمعني الحظ بعلم من أعلامها... شكوت إليه وجدي وشكا إليَّ مثل ذلك... وكانت ساعة موفقة أوحت إلينا التفكير فيما يجمع الله به الكلمة، ويلم به شعث الأمة، فكان مما اتفقنا عليه أن الطائفتين الشيعة والسنة مسلمون [1] ، يدينون حقًا بدين الإسلام... ولا اختلاف بينهم في أصل أساسي... ولا نزاع بينهم إلا ما يكون بين المجتهدين في بعض الأحكام) [2] إلى آخر كلامه.

[ سعي أعداء الإسلام لهدمه ]

أقول:

فنظرت في هذا الكتاب، ورأيت أن الواقع ليس كما يقول؛ لأن اختراع المذاهب الكثيرة، وإبداع عقائد عنيفة باطلة، كانت من أعداء الإسلام، الذين رأوا شوكة الإسلام وكثرة إقبال الناس إلى قبول أصوله وفروعه، فجاءوا بعقائد فاسدة وأخبار مضلة و نسبوها إلى الإسلام وأعلام الدين، وخصوصًا إلى أئمة أهل البيت وجعلوا العترة مجنة [3] لأنفسهم وتستروا تحت أسمائهم ونشروا الخرافات والكفريات تحت لواء أسماء العترة، ووجدوا أكبر الأسلحة لهدم الإسلام إلقاء الفرقة بين المسلمين، وإيجاد أخبار مضلة، ومذاهب متفرقة باسم أعلام المؤمنين.

(1) إن تكفير الشيعة الاثني عشرية لغيرهم مما استفاض ويكفي في الدلالة على هذا أن أصل الدين عندهم (الإمامة) فكل من لم يؤمن بها فهو كافر ولذلك قال المفيد: (اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار) [أوائل المقالات للمفيد ص44، بحار الأنوار للمجلسي 8/366] وللفائدة انظر كتاب الفكر التكفيري عند الشيعة حقيقة أم افتراء لعبد الملك الشافعي.

(2) المراجعات ص 3 - 4.

(3) أي وقاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت