فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 62

ورواة مذاهب الشيعة من جملة هؤلاء الأعداء؛ لأن رواة هذا المذهب أكثر ما تكون من المجهولين والكذابين أو الضعفاء أو ممن لا دين له أو من الغلاة الضالين [1] ، و ممن اشتهروا بالكذب وألقوا العداوة والتفرقة، مضادًا لقول الله تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا } [آل عمران: 103] .

وقال تعالى في سورة الروم (آية31) : { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا } أي صاروا شيعة بعد شيعة [2] .

وقال في سورة الأنعام (آية65) { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض } .

وقال علي عليه السلام في نهج البلاغة (خطبه 127) : (إياكم والفرقة... ألا و من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه، و لو كان تحت عمامتي هذه) [3] يعني ولو كان عليًا.

[ مذهب أهل البيت الحق ]

وهو وسائر أفراد العترة عليهم السلام ما اخترعوا مذهبًا، و ما ادعوا [أن مذهبهم] [4] إماميًا أو إسماعيليًا أو جعفريًا أو زيديًا أو باطنيًا أو شيخيًا أو صوفيًا أو غير ذلك من مذاهب الشيعة، وكذا أولادهم الصالحون ما [نسبوا] [5] أنفسهم إلى مذهب، بل كلهم كانوا تابعين للكتاب والسنة، وما ادعوا سنة غير سنة جدهم، ولكن الإمامية قائلون باثني عشر سنة، لكل إمام سنة غير سنة [الإمام الآخر] [6] .

(1) قال الحر العاملي: (الثقات الأجلاء كأصحاب الإجماع ونحوهم يروون عن الضعفاء و الكذابين و المجاهيل حيث يعلمون حالهم و يروون عنهم ويعلمون بحديثهم يشهدون بصحتة) [وسائل الشيعة: 30 / 206] ، وقال أبو جعفر الطوسي: (إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة) [ الفهرست ص 32] -.

(2) أي فرقا.

(3) نهج البلاغة 2/8.

(4) في الأصل (أنهم) .

(5) في الأصل (انتسبوا) .

(6) في الأصل (إمام آخر) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت