ورواة مذاهب الشيعة من جملة هؤلاء الأعداء؛ لأن رواة هذا المذهب أكثر ما تكون من المجهولين والكذابين أو الضعفاء أو ممن لا دين له أو من الغلاة الضالين [1] ، و ممن اشتهروا بالكذب وألقوا العداوة والتفرقة، مضادًا لقول الله تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا } [آل عمران: 103] .
وقال تعالى في سورة الروم (آية31) : { وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ * مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا } أي صاروا شيعة بعد شيعة [2] .
وقال في سورة الأنعام (آية65) { أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْض } .
وقال علي عليه السلام في نهج البلاغة (خطبه 127) : (إياكم والفرقة... ألا و من دعا إلى هذا الشعار فاقتلوه، و لو كان تحت عمامتي هذه) [3] يعني ولو كان عليًا.
[ مذهب أهل البيت الحق ]
وهو وسائر أفراد العترة عليهم السلام ما اخترعوا مذهبًا، و ما ادعوا [أن مذهبهم] [4] إماميًا أو إسماعيليًا أو جعفريًا أو زيديًا أو باطنيًا أو شيخيًا أو صوفيًا أو غير ذلك من مذاهب الشيعة، وكذا أولادهم الصالحون ما [نسبوا] [5] أنفسهم إلى مذهب، بل كلهم كانوا تابعين للكتاب والسنة، وما ادعوا سنة غير سنة جدهم، ولكن الإمامية قائلون باثني عشر سنة، لكل إمام سنة غير سنة [الإمام الآخر] [6] .
(1) قال الحر العاملي: (الثقات الأجلاء كأصحاب الإجماع ونحوهم يروون عن الضعفاء و الكذابين و المجاهيل حيث يعلمون حالهم و يروون عنهم ويعلمون بحديثهم يشهدون بصحتة) [وسائل الشيعة: 30 / 206] ، وقال أبو جعفر الطوسي: (إن كثيرًا من مصنّفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة) [ الفهرست ص 32] -.
(2) أي فرقا.
(3) نهج البلاغة 2/8.
(4) في الأصل (أنهم) .
(5) في الأصل (انتسبوا) .
(6) في الأصل (إمام آخر) .