فليقال لصاحب المراجعات إن كان صادقًا في قوله في (ص 5) : (قد فرضنا على أنفسنا أن نعالج هذا المسألة بالنظر في أدلة الطائفتين) .
فَلِمَ [لم ينظر] [1] إلى كتب مذهبه، و خصوصًا لِمَ [لم يقرأ] [2] أجلّ كتبهم وأتقنها، أعني - كتاب أصول الكافي للكليني- [3] ،
(1) في الأصل (ما نظر) .
(2) في الأصل (ما قرأ) .
(3) إن مكانة هذا الكتاب عند الشيعة الإمامية الاثني عشرية مكانة عظيمة، لذلك قال النوري الطبرسي في كتابه مستدرك الوسائل [3 /463] : (كتاب الكافي أحد الكتب الأربعة التي تدور عليها رحى مذهب الفرقة الناجية الإمامية... وكتاب الكافي بينها كالشمس بين النجوم , وإذا تأمل فيها المنصف يستغني عن ملاحظة حال آحاد رجال السند المودعة فيه , وتورثه الوثوق , بحصل له الاطمئنان بصدورها وثبوتها وصحتها) .
وقال الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة [30/264 - 265] : (أن أصحاب الكتب الأربعة وأمثالهم قد شهدوا بصحة أحاديث كتبهم وثبوتها ونقلها من الأصول المجمع عليها , فإن كانوا ثقاتًا تعين قبول قولهم وروايتهم ونقلهم لأنه شهادة بمحسوس) .
وقال علي أكبر الغفاري محقق كتاب الكافي في مقدمته للكتاب [1/26] : (اتفق أهل الإمامة , وجمهور الشيعة على تفضيل هذا الكتاب والأخذ به والثقة بخبره والاكتفاء بأحكامه , وهم مجمعون على الإقرار بارتفاع درجته وعلو قدره على أنه القطب الذي عليه مدار روايات الثقات المعروفين بالضبط والإتقان , إلى اليوم , وهو عندهم أجمل وأفضل من سائر أصول الحديث) .
بل قال عبد الحسين شرف الدين الموسوي عن الكافي: (الكافي والاستبصار والتهذيب ومن لا يحضره الفقيه , يعني الكتب الأربعة , متواترة مقطوع بصحة مضامينها , والكافي أقدمها وأعظمها وأحسنها وأتقنها) [المراجعات /مراجعة /110] .
فهذا شيء يسير من أقوال علماء الشيعة عن مكانة كتاب الكافي لكن الطامة الكبرى هي ما حواه هذا الكتاب، فهل غفل عنه عبدالحسين؟! وهل تأمله ونظر ما فيه؟!، وقد نقل المؤلف رحمه الله شيء يسير من ذلك فتأمله.