فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 62

والمجلسي - شيخ الإسلام في زمن الصفوية - صنَّف كتاب بحار الأنوار وجمع [فيه] روايات خرافية، كان يقول في (ج25/243) [تحت] عنوان الدعاء للدولة الصفوية: (شيدها الله ووصلها بدولة القائم) يعني - المهدي الموعود - مع أن الدولة الصفوية قتلوا مئات الآلاف من المسلمين، وبدلوا دين الله وجاءوا بمذهب الإمامية [1] .

نعم.. أعداء الإسلام من القرن الثاني رفعوا علمًا باسم شيعة العترة و [ستروا] [2] أنفسهم تحت لواء مذهب أهل البيت وألقوا العداوة بين أهل الإسلام، واستمسكوا بمذاهب مخترعة وعقائد مشوهة وخرافات معوهة [3] ، وليعلم أن الإسلام من الله والمذاهب من الناس، الدين واحد يدعو إلى الوحدة، والمذاهب متعددة تدعو إلى التفرقة والنفاق، فللعاقل أن يتدين بدين الله، ويترك المذاهب بأي اسم [كانت] [4] .

والأسف والتعجب

(1) قال المؤرخ الشيعي عباس إقبال: ( يُعد الشاه إسماعيل بلا شبهة أحد أرشد وأكبر ملوك إيران ومع أنه تخطى جادة الإنصاف والمروءة في تحميل مذهب التشيع على شعب إيران وكان أغلبهم حتى ذاك الوقت من السُنة فسفك دماء كثير من الأبرياء بقسوة إلا أن سياسته في هذا السبيل أي إيجاد الوحدة المذهبية في إيران وجعل المذهب الشيعي مذهبًا رسميًا واختيار السيرة التي سار عليها خلفاؤه قد أفضت إلى نتيجة هامة جدًا، هي حفظ المجتمع الإيراني من شر هجمات السلاطين العثمانيين المتعصبين الذين كانوا يسمون أنفسهم من أواخر عهد السلطان سليم أمراء المؤمنين وخلفاء جميع المسلمين وادعوا أن كافة المسلمين لابد أن يطيعوهم بحافز الإيمان كعهد الناس في زمن العباسيين وأن يعترفوا بأن إجراء أوامر السلطان فيهم فريضة دينية بعد حكم الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم) . [تاريخ إيران بعد الإسلام ص 647] [انظر الدولة العثمانية لعلي الصلابي ص 298-300] .

(2) في الأصل (تستروا) .

(3) من العاهة، انظر لسان العرب 13/520.

(4) في الأصل (كان) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت