كلام الله أصح أم كلام حفيد من أحفاد رسوله ص: (نحن خزانه في سمائه و أرضه) .
نعم ليس هذا كلام الصادق، بل يكون هذا من كلام إمام الغلاة الذين يقول الصادق عليه السلام في حقهم: (إن الغلاة شر خلق الله... إن الغلاة شر من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا) [1] .
هل خالق العباد عاجز عن إجراء الأنهار بدون وساطة عباده؟!
هل الخالق حَسَّن صورة الإمام فقط؟ والله تعالى ذكره يقول: { الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ } [السجدة:7] وقال: { وَصَوَّرَكُمْ فَأَحْسَنَ صُوَرَكُمْ } [التغابن:3] .
وفي باب الخير والشر من الكافي عن الصادق عليه السلام قال: (إن مما أوحى الله إلى موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة: إني أنا الله لا إله إلا أنا... خلقت الخير وأجريته على يدي من أحب... وخلقت الشر وأجريته على يدي من أريده، فويل لمن أجريته على يديه) [2] .
وروي عن الباقر أيضًا مضمون هذا الخبر [3] .
فليقال: هل هذا قول إمام أهل الجبر أو إمام العترة؟
هل الله خالق الشر، و أجرى الشر على يد عباده وأجبرهم على المعاصي؟
هل هذا مذهب أهل البيت؟
وفي باب أن الأئمة خلفاء الله روى الكليني عن الرضا عليه السلام قال: (الأئمة خلفاء الله في أرضه..) [4] .
نقول: إن الله سبحانه تعالى لم يسافر ولم يمت كالآدمي حتى يكون له خلفاء، إن الله تعالى أجلّ من أن يكون له مكان حتى يجلس خليفته مكانه، ومقام أحديته وربوبيته أرفع من أن يعطيه لمخلوق، وكتابه يدل على أن آدم كان خليفة السابقين المفسدين الهالكين، ولما قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة، قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، وخليفة الله لا يمكن أن يكون مفسدًا وسفاكًا، ولم يكن للملائكة جرأة على أن تقول هكذا.
(1) الأمالي للطوسي ص 650.
(2) الكافي 1/154.
(3) الكافي 1/154.
(4) الكافي 1/193.