فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 62

ألقى البحث بين نفسه وشخص سني خيالي، فكل ما نسج في هذا الكتاب صدقه السني كأن هذا السني كان جاهلا بكتب الإمامية وتاريخها، أو غير مطلع على حيل الشيعة أو كان شخصًا فرضيًا، والله أعلم.

يُعْرف كُل مذهبٍ من كتب أهله

يقال للشيخ سليم وأمثاله إن حقيقة كل مذهب أو مسلك تُعرف من كتب أهله ومن رواياتهم وتاريخ أعمالهم، فكان جديرًا بك أن تنظر إلى أتقن كتب الإمامية، وأصح مصنفاتهم، أعني - كتاب الكافي في أصوله ومعارفه التي تكون في المجلد الأول - والإمامية يقولون قال الإمام: (الكافي كاف لشيعتنا) [1] .

[ سياحة في كتاب الكافي ]

ونحن ننقل بعض مطالبه، فلينظر العاقل بعين الإنصاف، هل هذه المطالب من الإسلام والقرآن أو من أعدائهما؟وهل تكون هذه من مذهب أئمة العترة أو من مذهب الجُهال المتعصبين من أهل الخرافات؟!

في الكافي في كتاب التوحيد، باب النوادر، عن الصادق عليه السلام قال: (نحن والله الأسماء الحسنى التي لا يقبل الله من العباد عملا إلا بمعرفتنا) [2] .

وقال: (إن الله خلقنا فأحسن صورنا، وجعلنا عينه في عباده، ولسانه الناطق في خلقه، ويده المبسوطة... وخزانه في سمائه وأرضه، بنا أثمرت الأشجار وجرت الأنهار.. وبعبادتنا عبد الله..) [3] .

فنقول هل هذه الكلمات للإمام المعجب بنفسه أعني- إمام المتكبرين -؟ أم هو إمام المتقين الذين يقول علي عليه السلام في حقهم: (عظم الخالق في أنفسهم فصغر ما دونه في أعينهم) [4] أهذا من مذهب العترة الذين قال جدهم: (أنا بشر مثلكم) [5] .

وقال في مناجاته: (ما عبدتك حق عبادتك وما عرفتك حق معرفتك) [6] .

وقال تعالى في سورة الأنعام خاطبًا إياه: { قُل لاَّ أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَآئِنُ اللّهِ } [الأنعام: 50] .

(1) الكافي 1/25.

(2) الكافي 1/143- 144.

(3) الكافي 1/144.

(4) نهج البلاغة 2/161.

(5) الكافي 5/568.

(6) انظر بحار الأنوار 68/23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت