فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 62

وهذا أمير المؤمنين يقول في خطبة (133) من كلماته: (ختم بمحمد الوحي) [1] .

و (في خطبة 235) يقول وهو يلي غسل رسول الله ص: (بأبي أنت و أمي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء) [2] .

بل الإمام يوحى إليه وينزل عليه الملك، والله تعالى في سورة القصص (آية 30) يقول: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } .

والمنادي والناطق هو الله، والشجرة محل النداء وليست الشجرة ناطقًا، ولم تقل الشجرة إني أنا الله، ولكن إمام الإمامية يقول: (نطقت الشجرة للإمام) [3] وهذا كفر.

وفي هذه الروايات يقول الإمام: (نحن حجة الله البالغة) [4] والله تعالى يقول: لا تكون حجة بعد الرسول، وفي سورة النساء (آية 165) : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } .

ويقول علي عليه السلام في خطبة (91) : (تمت بنبينا محمد ص حجته) [5] ، ويقول الصادق عليه السلام في كتاب العقل من الكافي: (لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام وأما الباطنة فالعقول) [6] .

ولكن الإمامية يقولون ليس كذلك، بل أئمتنا حجج الله، ولذا ينادون في آذانهم ومساجدهم أشهد أن عليًا وأبناءه المعصومين حجج الله [7] .

(1) نهج البلاغة 2/16.

(2) نهج البلاغة 2/228.

(3) الكافي للكليني 1/193.

(4) الكافي للكليني 1/192.

(5) نهج البلاغة 1/177.

(6) الكافي للكليني 1/17.

(7) هناك كتابٌ ماتع بعنوان (الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء؟) للباحث علاء الدين البصير، دَرَسَ حقيقة هذه العبارة في الأذان وبين بما لا يدع مجالًا للشك بطلانها، فأنظره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت