وهذا أمير المؤمنين يقول في خطبة (133) من كلماته: (ختم بمحمد الوحي) [1] .
و (في خطبة 235) يقول وهو يلي غسل رسول الله ص: (بأبي أنت و أمي لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوة والأنباء وأخبار السماء) [2] .
بل الإمام يوحى إليه وينزل عليه الملك، والله تعالى في سورة القصص (آية 30) يقول: { فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ } .
والمنادي والناطق هو الله، والشجرة محل النداء وليست الشجرة ناطقًا، ولم تقل الشجرة إني أنا الله، ولكن إمام الإمامية يقول: (نطقت الشجرة للإمام) [3] وهذا كفر.
وفي هذه الروايات يقول الإمام: (نحن حجة الله البالغة) [4] والله تعالى يقول: لا تكون حجة بعد الرسول، وفي سورة النساء (آية 165) : { رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ } .
ويقول علي عليه السلام في خطبة (91) : (تمت بنبينا محمد ص حجته) [5] ، ويقول الصادق عليه السلام في كتاب العقل من الكافي: (لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجة باطنة فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمة عليهم السلام وأما الباطنة فالعقول) [6] .
ولكن الإمامية يقولون ليس كذلك، بل أئمتنا حجج الله، ولذا ينادون في آذانهم ومساجدهم أشهد أن عليًا وأبناءه المعصومين حجج الله [7] .
(1) نهج البلاغة 2/16.
(2) نهج البلاغة 2/228.
(3) الكافي للكليني 1/193.
(4) الكافي للكليني 1/192.
(5) نهج البلاغة 1/177.
(6) الكافي للكليني 1/17.
(7) هناك كتابٌ ماتع بعنوان (الشهادة الثالثة في الأذان حقيقة أم افتراء؟) للباحث علاء الدين البصير، دَرَسَ حقيقة هذه العبارة في الأذان وبين بما لا يدع مجالًا للشك بطلانها، فأنظره.