فكلامهم ضد كلام الله وضد كلمات العترة، ونقول لهم: هل حجية شخص في دين الله تكون بجعلٍ من الله أو بادعاء الغلاة؟ في أي موضع قال الله: فلان حجة الله، غير رواة الغلاة؟
وأيضًا نسأل هل يكون علم الله عين ذاته أم يكون علمه تعالى في خزينة عبده؟
فما معنى قول إمام الغلاة نحن خزنة علم الله؟!
وفي الكافي في باب أن الأئمة نور الله عن الباقر عليه السلام وقد سأله أبو خالد الكابلي عن قول الله تعالى في سورة التغابن (آية8) : { فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا } فقال: (يا أبا خالد النور و الله الأئمة) [1] .
و عن الصادق عليه السلام في (آية 157) سورة الأعراف { الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ } إلى قوله { وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ } ، قال: (النور في هذا الموضع عليّ والأئمة) [2] .
أقول: انظر إلى هذه التأويلات الباردة، هل تكون من إمام أهل البيت أم من جعل روايات الإمامية؟
هل أنزل الله الكتاب أم لا، [أم أنزله] [3] علي وأولاده؟ و الله تعالى يقول في سورة المائدة (آية 15) : { قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ } .
أجدير بإمام من أئمة العترة أن لا يعلم أن الله أنزل الكتاب، وكتاب المراجعات يدعو الناس إلى هذه الخرافات المذهبية.
[ التأويلات الباطنية لآيات القرآن ]
وفي باب أن الآيات التي ذكرها الله في كتابه هم الأئمة، عن الباقر عليه السلام في (آية 42) سورة القمر { وَلَقَدْ جَاءَ آلَ فِرْعَوْنَ النُّذُرُ * كَذَّبُوا بِآياتِنَا كُلِّهَا فَأَخَذْنَاهُمْ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ } ، قال: (يعني بالأوصياء كلهم) [4] .
هل هذا قول الباقر أم من جعليات جُهَّال الإمامية؟
(1) الكافي للكليني 1/194.
(2) الكافي للكليني 1/194.
(3) في الأصل (بل أنزل) .
(4) الكافي للكليني 1/207.