فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 62

قوم فرعون كذَّبوا بالأئمة الاثني عشر فأغرقوا في الدنيا، و هم معذبون في الآخرة، هل هذا صحيح؟!

و في الكافي في باب أن القرآن يهدي إلى الإمام، روي عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى في سورة الإسراء (آية9) : { إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ } قال: (يهدي إلى الإمام) [1] .

أقول: اتخذوا آيات الله هزوا، هل الإمام لا يدري أن جملة (التي) هي مؤنث والإمام مذكر؟!

هل هذا الكلام من وضع الكذابين أم من إمام عالم تقي؟!

هكذا دس الإمامية في القرآن تحت أسماء الأئمة، وتركوا القرآن وراء ظهورهم وحرفوه، ويقولون في بعض مجالسهم هذا القرآن بدون الإمام لا ثمن له ولا يعبأ به [2] .

وفي باب عرض الأعمال على النبي ص والأئمة، روى الكليني عن الصادق والرضا عليهما السلام قالا: (تعرض الأعمال على رسول الله ص أعمال العباد كل صباح أبرارها و فجارها فاحذروها، و هو قول الله تعالى: { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ... } [3] ، أقول: هذه الآية في سورة براءة(آية 105) [وقد نزلت] [4] في ذم المنافقين الذين تخلفوا عن غزوة تبوك، وبعد رجوع رسول الله ص من هذه الغزوة جاؤوا معتذرين فنزلت قوله تعالى: { يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ قُل لاَّ تَعْتَذِرُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ } [التوبة:94] .

(1) الكافي للكليني 1/216.

(2) روى الكليني في الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال: (... أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم) [أصول الكافي 1/169] ، قال المازندارني في شرح أصول الكافي [5/351] : (أن القرآن ليس بحجة إلا بناطق مؤيد يعلم ظاهر القرآن وباطنه وباطن باطنه ويأمر وينهى بالحق... فعلم من ذلك أن القرآن ليس بحجة مستقلة !!) .

(3) الكافي للكليني 1/219.

(4) في الأصل (وقبلها نزلت مع هذه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت